فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 538

المطلب الأول

حكمة القول مع اليهود

من حكمة القول مع اليهود في دعوتهم إلى الله- عز وجل- أن يسلك معهم الداعية المسلم المسالك التالية:

المسلك الأول: الأدلة العقلية والنقلية على نسخ الإسلام لجميع الشرائع.

المسلك الثاني: الأدلة القطعية على وقوع التحريف والتبديل في التوراة.

المسلك الثالث: إثبات اعتراف المنصفين من علماء اليهود.

المسلك الرابع: الأدلة على إثبات رسالة عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام.

المسلك الأول: الأدلة العقلية والنقلية على نسخ [1] الإسلام لجميع الشرائع: دعوة الرسل- عليهم الصلاة والسلام - إلى توحيد الله تعالى دعوة واحدة، فقد اتفقوا جميعا على دعوة الناس إلى إفراد الله بالعبادة، لا إله إلا هو، ولا رب سواه، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] [2] {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] [3] .

فأصل دين الأنبياء صلى الله عليهم وسلم واحد، وهو التوحيد، وإن

(1) النسخ في اللغة: الإزالة، وفي الاصطلاح: رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه. انظر: تفسير ابن كثير 1/ 150، ومناهل العرفان 2/ 71.

(2) سورة النحل، الآية 36.

(3) سورة الأنبياء، الآية 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت