فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 538

من الأنصار رجلًا منهم، قال: فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، قال: كف عنه الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: فقال لي:"يا أسامة، أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذًا، قال: فقال: أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله، قال: فما زال يُكرّرها حتى تمنيت أني لم أكن أسلم قبل ذلك اليوم» [1] ."

وفي رواية قال: «قلت يا رسول الله: إنما قالها خوفًا من السلاح، قال:"أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا"، فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ» [2] .

وفي رواية: «كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟"قال: يا رسول الله: استغفر لي، قال:"وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟". قال: فجعل لا يزيده على أن يقول:"كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة» [3] .

[النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أعظم الناس أناةً وتثبّتًا]

ولهذا كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أعظم الناس أناةً وتثبّتًا، فكان لا يقاتل أحدًا من الكفار إلا بعد التأكد بأنهم لا يقيمون شعائر الإسلام «فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -"أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان إذا غزا بنا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم» ." [4] .

(1) البخاري مع الفتح، كتاب المغازي، باب بعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أسامة إلى الحرقات 7/ 517، 12/ 191، ومسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله 1/ 97.

(2) مسلم، في كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله 1/ 96.

(3) أخرجه مسلم، في كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله 1/ 97.

(4) البخاري مع الفتح بلفظه مطولًا، في كتاب الأذان، باب ما يحقن بالأذان من الدماء 2/ 89، ومسلم، في الصلاة، باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان 1/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت