فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 538

6 -والحكيم: المانع من الفساد، ومنه سُمِّيت حَكَمة اللجام؛ لأنها تمنع الفرَس من الجري والذهاب في غير قصد، والسورة المحكمة: الممنوعة من التغيير وكل التبديل، وأن يلحق بها ما يخرج عنها، ويزاد عليها ما ليس منها.

والحكمة من هذا؛ لأنها تمنع صاحبها من الجهل، ويقال: أحكم الشيء إذا أتقنه ومنعه من الخروج عما يريد، فهو محكم وحكيم على التكثير [1] .

7 -والحَكَمَةُ: ما أحاط بحنكي الفرس، سميت بذلك؛ لأنها تمنعه من الجري الشديد، وتذلل الدابة لراكبها، حتى تمنعها من الجماح، ومن كثير من الجهل، ومنه اشتقاق الحكمة؛ لأنها تمنع صاحبها من أخلاق الأراذل [2] .

8 -والحُكْمُ: هو المنع من الظلم، وسميت حكمة الدابة، لأنها تمنعها، يقال: حكمت الدابة وأحكمتها، ويقال: حكمت السفيه، وأحكمته إذا أخذت على يديه، والحكمة هذا قياسها؛ لأنها تمنع من الجهل، وتقول: حكمت فلانًا تحكيمًا: منعته عما يريد [3] .

ومما تقدم يتضح ويتبين أن الحكمة يظهر فيها معنى المنع، فقد استعملت في عدة معان تتضمن معنى المنع:

فالعدل: يمنع صاحبه من الوقوع في الظلم.

والحلم: يمنع صاحبه من الوقوع في الغضب.

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/ 288 بتصرف يسير.

(2) انظر: المصباح المنير، لأحمد بن محمد الفيومي، المتوفى سنة 770هـ، مادة: الحكم، 1/ 145، وتاج العروس 8/ 253.

(3) مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس 2/ 91، باب الحاء والكاف، مادة: حكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت