فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 538

به منها [1] وسأقتصر على أربعة وجوه من باب المثال، لا الحصر بإيجاز كالتالي:

الوجه الأول: الإعجاز البياني والبلاغي: من الإعجاز القرآني ما اشتمل عليه من البلاغة والبيان، والتركيب المعجز، الذي تحدى به الإنس والجن أن يأتوا بمثله، فعجزوا عن ذلك، قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] [2] وقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ - فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} [الطور: 33 - 34] [3] .

وبعد هذا التحدي انقطعوا فلم يتقدم أحد، فمد لهم في الحبل وتحداهم بعشر سور مثله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [يونس: 38] [4] فعجزوا فأرخى لهم في الحبل، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [هود: 13] [5] ثم أعاد التحدي في المدينة بعد الهجرة، فقال تعالى:

(1) انظر: الجواب الصحيح 4/ 74، 75، وأعلام النبوة للماوردي ص 53 - 70، والبداية والنهاية 6/ 54، 65، والبرهان في علوم القرآن للزركشي 2/ 90 - 124، ومناهل العرفان للزرقاني 2/ 227 - 308.

(2) سورة الإسراء، الآية 88.

(3) سورة الطور، الآيتان 33، 34.

(4) سورة يونس، الآية 38.

(5) سورة هود، الآية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت