فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2939

المَفْعُولُ لَهُ: لَهُ الضمير هذا يعود إلى (أل) ، ألـ مفعول له، الضمير يعود على (أل) ، إن جعلنا (أل) موصولة، إذا قلنا: (أل) موصولة فالضمير يعود إليها، وإذا قلنا: (أل) ليست موصولة كما هو قول بعضهم، حينئذٍ الضمير لا بد له من مرجع، أين مرجعه؟ موصوف محذوف: الشيء الذي فُعِل له، أو الشيء المفعول، لا نقدر الذي؛ لأنهم لا يرون أنها موصولة، الشيء المفعول له، الضمير عاد على الشيء موصوف محذوف، والصواب الأول أن الضمير يعود إلى (أل) وهي موصولة؛ لأن المفعول هذا مفعول وهو صفة، وَصِفَةٌ صَرِيحَةٌ صِلَةُ (ألْ) حينئذٍ نقول: المفعول يعني الذي فُعل له الفعل، وهذا متى؟ هذا قبل جعله علَمًا، قبل جعله علمًا نبحث في الضمير، وأما بعد جعله علمًا حينئذٍ صار الضمير (الهاء) هنا (كالدال) من زيد؛ لأننا أخذنا المفعول له مركب هذا، (له) نقول: المفعول له، (له) هنا هذا نائب فاعل، حينئذٍ نقول: الضمير قبل جعله علَمًا هو اسم مستقل، و (اللام) حرف جر، والمفعول هذه كلمتان، ثم نُقل اللفظ نفسه فصار علمًا، مثل: تَأَبَّطَ شَرًّا، تَأَبَّطَ شَرًّا نقول: فعل وفاعل ومفعول به، متى؟ قبل جعله علمًا، أما بعد جعله علمًا فهو لفظ مفرد، لو سمي رجل بـ قام زيد أو زيد قائم، وشاب قرناها، حينئذٍ نقول: هذه قبل جعلها علمًا نبحث فيها من حيث الفاعل وعدمه، من حيث مرجع الضمير وعدمه، وأما بعد جعلها علمًا، حينئذٍ تمحضت بالعلمية، وسلخ منها معنى الفاعل والمفعول ومرجع الضمير، وكونه كلمتين أو أكثر، كل هذا بعد العلمية ينسلخ منه هذا التركيب.

إذًا: المَفْعُولُ لَهُ نقول: الضمير هنا بعد جعله علمًا لا مرجع له؛ لأنه صار كالدال من زيد.

المفعول له ولأجله ومن أجله: حقيقته -من باب التعريف قبل الولوج في الأبيات- نقول: هو المصدر المعلِّل لحدث شاركه وقتًا وفاعلًا، هذه أشبه ما تكون بأركان أو شروط، بمعنى أنه يتحقق بها وجود المفعول له، إن وجدت مجتمعة قلنا: هو مفعول له، وإن فقد بعضها حينئذٍ لا يصح وصفه، بكونه مفعولًا له، وفيه خلاف: هل إذا جر ما زال كونه مفعولًا له أو لا؟ سيأتينا.

إذًا المصدر .. المفعول له هو المصدر، إذًا لا بد أن يكون مصدرًا، والمصدر سبق معنا أنه اسم الحدث الجاري على الفعل، فحينئذٍ ما لم يكن مصدرًا لا يكون مفعولًا له، فالعلاقة بين المفعول له والمصدر: العموم والخصوص المطلق، فكل مفعول له مصدر من غير عكس، يعني: لا يلزم أن يكون كل مصدر مفعولًا له؛ لأنه يأتي مبتدأ ويأتي خبر .. إلى آخر ما ذكرناه سابقًا، فحينئذٍ إذا كان مفعولًا له لزم أن يكون مصدرًا.

المُعَلِّل يعني: الذي يفيد علة الفعل، مفهومه أن ليس كل مصدر يكون معلِّلًا، إذًا المصدر هذا عام، وإذا كان عامًا نحتاج إلى فصل لإخراج بعض أفراده، وهو كون المصدر على نوعين: مصدر معلِّل، يعني: يذكر لبيان علة فعل الشيء: جئتُ إكرامًا لك، إكرامًا هذا مصدر بيَّن علة المجيء، فنقول: هذا مصدر معلِّل، وإذا لم يكن كذلك حينئذٍ لا يصلح أن يكون مفعولًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت