فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2939

نقول: هذا صلة الموصول، لكنه متعلق بمحذوف تقديره: استقر، واجب أن يكون فعلًا، ولا يجوز مستقر أو كائن؛ لأن صلة الموصول لا تكون إلا فعلًا.

إذًا: جاء الذي عندك، نقول: واجب الحذف، أو حالًا، مررت بزيدٍ عندك، زيدٍ كائنًا -بالنصب- عندك أو استقر عندك، وعامله حينئذٍ يكون محذوفًا وجوبًا.

أو خبرًا في الحال، أو في الأصل، نقول: زيد عندك، زيد مبتدأ، وعندك خبر، وهو ظرف متعلق بمحذوف واجب الحذف:

وَأَخْبَرُوا بِظَرْفٍ أوْ بِحَرْفِ جَرْ ... نَاوِينَ مَعْنَى كَائِنٍ أوِ اسْتََقَرْ

كما سبق.

وظننت زيدًا عندك، عندك هذا مفعول ثاني يجوز أن تقدره فعلًا أو اسمًا، ظننت زيدًا استقر عندك، ظننت زيدًا مستقرًا عندك، مستقرًا بالنصب تقدره، لا تقدره مستقرٌ، بعض الطلاب يجعلها: كائنٌ أو استقر، كل ما جاء تقدير يقول: كائن، كائن، سواء كان السابق مجرور أو منصوب، لا، تعربه على حسب ما قبله، هذه أربعة أحوال.

أن يكون مشغولًا عنه يوم الخميس صمت فيه:

إِنْ مُضْمَرُ اسْمٍ سَابِقٍ فِعْلًا شَغَلْ ... عَنْهُ بِنَصْبِ لَفْظِهِ أَوِ الْمحَلّ

صمت فيه عمل في ضمير يعود على الاسم المتقدم، يوم الخميس أين العامل؟ صمت يوم الخميس صمت فيه.

السادس: مسموعًا بالحذف، يعني سمع اللفظ هكذا محذوفًا، نحو قولهم: حينئذٍ الآن، الآن هذا ظرف، منصوب على الظرفية أين عامله؟ محذوف وجوبًا، لماذا؟ لأنه هكذا سمع، إذا سمع من الأمثال يبقى كما هو، أي كان ذلك حينئذٍ واسمع الآن.

إذًا قوله: فَانْصِبْهُ بِالْوَاقِعِ فِيهِ، يعني: من فعل وشبهه ومصدرٍ، فيشمل الثلاثة.

مُظْهَرًَا كان الواقع فيه، وَإِلاَّ يعني: وإن لم يكن ظاهرًا بل كان محذوفًا من اللفظ جوازًا أو وجوبًا، فَانْوِهِ مُقَدَّرَا، فَانْوِهِ يعني: اعتقد أنه مقدر، مقدرًا هذا حال من الضمير في: فَانْوِهِ، فَانْوِهِ يعني: العامل، مُقَدَّرًَا حال كونه مقدرًا.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت