فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 2939

فإِعْمَالُهُ قَدِ ارْتُضِي ففِي الْمُضِي وَغَيْرِهِ، هذا التقدير، فإِعْمَالُهُ إعمال هذا مبتدأ والضمير يعود إلى اسم الفاعل، قَدِ ارْتُضِي قد للتحقيق، ارْتُضِي .. ارتُضيَ هذا مغير الصيغة، خبر المبتدأ والجملة جواب الشرط، وقوله: فَفِي الْمُضِي هذا متعلق بقوله ارْتُضِي، وَغَيْرِهِ معطوف عليه.

إذن إن يكن اسم الفاعل صلة (أل) يعني دخلت عليه أل، (أل) التعريف؟؟؟؟، ما الدليل على أنها موصولة؟ لأنه قال: صِلَةَ أَلْ صلة، يعني ما بعد (أل) أما نقول جاء الذي قام أبوه، قام أبوه صلة؟ صلة الموصول، كذلك الوف قد يقع صلة لـ (أل) .

فَفِي الْمُضِي وَغَيْرِهِ إِعْمَالُهُ قَدِ ارْتُضِي، ارْتُضِي فاعله ضمير مستتر يعود على إعماله.

مِنْ غَيْرِ شرَطٍْ .. قد ارتضي من غير شرط، لا كونه بمعنى الحال أو الاستقبال، ولا أن يكون معتمدًا على شيء يسبقه. إذا وقع اسم الفاعل صلة للألف واللام، عمل العمل المذكور مطلقًا، ماضيًا، ومستقبلًا، وحالًا؛ لوقوعه حينئذٍ موقع الفعل والفعل يعمل مطلقًا يعني حالًا أو استقبالًا أو ماضيًا، إذ حق الصلة أن تكون جملة، فتقول: هذا الضارب زيدًا الآن، أو غدًا، أو أمسِ، هذا هو المشهور من قول النحويين، أنه يعمل مطلقًا، وهو الصحيح، وزعم جماعة من النحويين منهم الرماني، أنه إذا وقع صلة لـ (أل) لا يعمل إلا ماضيًا، عكس الأول، ما دام أننا هناك في المجرد حرمناه من العمل، فإذا دخلت عليه (أل) ، حينئذٍ لا يعمل إلا ماضيًا، فإذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال لا يعمل إلا إذا كان مجردًا من (أل) ، كأنه قسم الأزمنة باعتبار الوصف، إن كان الوصف بمعنى الحال، أو الاستقبال، حينئذٍ لا بد أن يكون مجردًا عن (أل) ، وإذا كان بمعنى الماضي، فلا يعمل إلا إذا دخلت عليه (أل) ، هذا القول الثاني.

وزعم بعضهم - وهو القول الثالث - أنه لا يعمل مطلقًا، وأن المنصوب بعده منصوب بإضمار فعلٍ، والرابع -قول الأخفش- على أنه منصوب على التشبيه بالمفعول به، إذن أربعة مذاهب في اسم الفاعل إذا كان صلة لـ (أل) ، يعمل مطلقًا، وهو مذهب الجماهير، وهو الصواب.

لا يعمل مطلقًا، يعمل إذا كان بمعنى الحال، أو بمعنى الماضي فقط، حينئذٍ إذا نُصِب بعده فهو على إضمار فعل، قول الأخفش: أنه منصوب ما بعده على تشبيهه بالمفعول به.

وَإِنْ يكُنْ صِلَةَ (أَلْ) فَفِي الْمُضِي ... وَغَيْرِهِ إِعْمَالُهُ قَدِ ارْتُضِي

إذن اسم الفاعل نوعان:

مجرد، ومحلى بـ (أل) ، يعني صلة (أل) ، الأول يشترط في إعمال النصب شرطان، سبق التنبيه عليهما بقوله: إِنْ كَانَ عَنْ مُضِيِّهِ بِمَعْزِلِ وَوَلِيَ اسْتِفْهَامًا .. البيت.

والثاني: وهو أن يكون صلة أل: هذا يعمل بلا شرط.

ثم انتقل إلى بيان الأمثلة الخمسة: التي هي أمثلة المبالغة.

فَعَّالٌ أَوْ مِفْعَالٌ اوْ فَعُولُ

فَيَسْتَحِقُّ مَالهُ مِنْ عَمَلِ ... فِي كَثْرَةٍ عَنْ فَاعِلٍ بَدِيلُ

وَفِيْ فَعِيلٍ قَلَّ ذَا وَفَعِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت