فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2939

وإن كان معتلًا فمصدره كذلك يعني يأتي على التفعيل لكن يدخله الإعلال، وهو أن تقديس تفعيل تحذف الياء، وسبق معنا أن المصدر إذا حذف منه حرف لا بد أن يعوض عنه وإما أن يُنوى .. يُقدر، وحينئذٍ إذا حذف منه نقول: لا بد من التعويض، هنا تحذف الياء من مصدر المعتل، تحذف الياء ويعوض عنها التاء، فقيل: زكَّى تزكيةً تفعِلةً، زكَّىَ تزكِّيًا هذا الأصل، زكَّى تزكِّيًا، وحينئذٍ نقول: حذفت الياء وعوض عنها التاء فقيل: تفعلةٌ.

وإن كان معتلًا فمصدره كذلك لكن تحذف ياء التفعيل ويعوض عنها التاء فيصير مصدره على تفعلةٍ، نحو: زكَّى تزكيةً، ووصَّى توصيةً، وسمَّى تسميةً، وأدَّى تأديةً، وخلَّى تخليةً، وحلَّى تحليةً، نقول: هذه كلها على وزن تفعلة، مع كونها على وزن فعَّل لأنه معتل اللام.

وندر مجيئه على تفعيل:

بَاتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيَّا -وهذا نادر قليل- كَما تُنَزّي شَهْلَةٌ صَبِيّا

، لكن هذا نقول: محفوظ، شاذ .. سيأتي أنه شاذ، يعني يحفظ ولا يقاس عليه.

وندر مجيئه من الصحيح على وزن تفعلة أيضًا: كجرَّب تجرِبةً، جرَّب الأصل تجريبًا، لكن جاء على وزن تفعلةٍ وهو تجرِبةٍ، وكذلك قدَّم تقدِمةً، إذًا: ما كان على وزن فعَّل وهو معلُّ اللام .. ناقص حينئذٍ نقول: هذا يأتي على وزن تفعلةٍ.

واجتمعا في المهموز، يعني: التفعيل والتفعلة اجتمعا في المهموز، ولذلك نقول: التفعلة مصدر واجب في المعلّ، وكثير في المهموز، ونادر وقيل شاذ في الصحيح.

إذًا: تفعلة المصدر هذا النوع .. تفعلة له ثلاثة أحوال: إما أن يكون واجبًا، وإما أن يكون كثيرًا جائزًا، وإما أن يكون شاذًا. متى يكون شاذًا؟ للصحيح. ومتى يكون واجبًا؟ للمعتل. ومتى يكون كثيرًا؟ للمهموز. ولذلك قال: وإن كان مهموزًا فمصدره على تفعيلٍ وعلى تفعلةٍ نحو: خطَّأَ تخطِئة وتخطِيئًا، وجزَّأَ تجزيئًا وتجزئةً، ونبأ تنبيئًا وتنبئةً، ووطأ توطئةً، فحينئذٍ نقول: هذا جاء على الوزن، لكن هل صحيح أن الناظم لم يذكره؟ لا، الصواب أنه ذكره، لكن ذكره بالأصل وهو أن الأصل في المهموز أن يكون على وزن التفعيل، تخطيء، هذا الأصل. وأما الثاني فهو كثير فيه، وليس بأصل.

إذًا: قوله: كَقُدَّسَ التَّقْدِيسُ: مراده ما كان على وزن فعَّل وهو صحيح، يأتي المصدر منه على التقديس وهو التفعيل.

وَزَكِّهِ تَزْكِيَةً: هذا كذلك على وزن فعَّل، زكَّه: هذا أمر من زكى، ومراده به الماضي ليس الأمر، وإنما أشار به إلى الماضي؛ لأنهم إذا أرادوا المصدر أتوا بالماضي، زكَّى يزكَّي تزكيةً، وما الذي ادخل فعل الأمر هنا؟ نقول: للإشارة، يعني: قصر به النظم أن يأتي بالماضي فأتى بفعل الأمر.

وَزَكِّهِ تَزْكِيَةً: تفعلة، تزكية على وزن تفعلة، وهو فعَّل لكنه معتل اللام، ودخل في قوله: (قُدَّسَ التَّقْدِيسُ) المهموز في أحد نوعي مصدره، ولا إشكال في هذا.

وَأَجْمِلاَ إِجْمَالَ مَنْ تَجَمُّلًا تَجَمَّلاَ.

وَأَجْمِلاَ: الألف هذه بدل عن نون التوكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت