فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2939

(انْصِب أَوِ ارْفَعْ) فتقول: يا زَيدُ الكريمُ الأبِ، (زَيْدُ) هذا مُنَادى (ذِي الضَّمِّ) إذًا: وجِدَ فيه الشرط، قال: (الكريم) نُعِتَ بما فيه (أل) وهو مضاف .. مضافٌ مقرونٌ بـ (أل) ، حينئذٍ يجوز فيه الوجهان: يا زَيدُ الكرِيمَ الأبِ، ويا زَيْدُ الكرِيمُ الأبِ.

أما: يا زَيْدُ الكرِيمَ الأبِ بالنصب فواضح على أنه إتباعًا لمحل زيد فهو نصب، وأما: يا زَيدُ الكرِيمُ الأب، حينئذٍ نقول: هو منصوبٌ ونصبه فتحة مُقَدَّرة، وإنما جاز لك نطقًا أن تنطِق به مضمومًا إتباعًا للسابق في المشاكلة فحسب، فالحركة حركة إتباع.

يا زَيْدُ الكرِيمُ الأبِ، ويا زَيْدُ الحسَنُ الوجهِ .. الحسَنَ الوجهِ .. الحسَنُ الوجهِ، هذا محلىً بـ (أل) ، ويا زَيدُ الظَرِيفُ .. يا زَيدُ الظَرِيفَ: هذا مفرد، جاز فيه الوجهان: النصب باعتبار المحل، والرفع باعتبار المشاكلة.

(الظرِيفُ) بالرفع، هل نقول: هو مبني؟ لا، ليس مبنيًا هو مُعْرَب على الأصل، من أين جاءت هذه الضَمَّة؟ نقول: هذه الضَمَّة ليست ضَمَّة إعراب، ولا بناء، وإنما هي حركة مُشَاكلة فحسب، حينئذٍ نُقدِّر الفتحة أصله: يا زيد الكرِيمَ الأب، ويا زيد الظرِيفَ، هذا الأصل، ثُمَّ منَاسبةً لضَمَّة (زيد) قلت: الكرِيمُ .. الظرِيفُ فقط، وإلا فالأصل: هو مُعرَبٌ، حينئذٍ تكون الفتحة مُقَدَّرة، وهذا أحسن ما يُقال في المقام، وما عداه فهو تَكَلُّف.

(يا زيد الظَريِفُ والظَريِفَ) بالرفع والنصب، فـ (الرفع) إتباعًا للفظ؛ لأنه يُشْبِه المرفوع من حيث عروض الحركة، و (النصب) إتباعًا للمحل:

..... وَاجْعَلاَ ... كَمُسْتَقلٍّ نَسَقًا وبَدَلاَ

وَمَا سِوَاهُ ارْفَعْ أَوِ انْصَبْ هذا تابعٌ لقوله:

تَابِع ذِي الضَّمِّ المُضَافَ دُونَ أَلْ ... أَلزِمْهُ نَصْبًَا

حينئذٍ يكون الحكم في البيت، ونصف الشطر الأول من البيت الثاني: يكون متعلقًا بالنَّعْت، والتوكيد، وعطف البيان.

هذان الحكمان: إلزام النصب، وجواز الوجهين، في هذه التوابع الثلاثة فحسب، وهي: النَّعْت، والتوكيد، وعطف البيان.

إن كان مضافًا (التابع) وهو واحد من هذه الثلاثة .. مضافًا مقرونًا بـ (أل) وجَبَ النَصب .. إن كان عطف البيان، والتوكيد، والنَّعت مضافًا لـ (أل) أو مفرد جاز فيه الوجهان.

فأما: النَّسق، والبدل، فالنسق نوعان: نسقٌ مقرونٌ بـ (أل) .. مصحوب (أل) ، ونسقٌ مُجرَّدٌ عن (أل) .

(وَاجْعَلاَ كَمُسْتَقِلٍّ نَسَقًا وَبَدْلاَ) ، (وَاجْعَلاَ) : الألف هذه مُنقَلِبة عن نون التوكيد الخفيفة.

(اجْعَلنَّ) يعني: صَيِّرَن، (كَمُسْتَقِلٍّ نَسَقًا) .. (اجْعَلن نَسَقًا كَمستَقلٍ) (نَسَقًا) : هذا مفعول أول لـ: (اجْعَل) ، و (كَمسْتَقلٍ) : مُتَعلِّق بمحذوف مفعول ثاني لـ: (اجْعَل) ، (اجْعَل نَسَقًا) يعني: المعطوف عطف نسق (كَمُسْتَقِلٍّ) يعني: كمُنَادى مستقل.

حينئذٍ تُقَدِّر قبله حرف نِداء، ثُمَّ تعامله مُعامَلة المُنَادى، هل يجب نَصْبه .. هل يجب ضَمُّه؟ إلى آخره، فتنظر إليه من حيث كونه مُنَادىً مُستقلًا.

(وَاجْعَلاَ كَمُسْتَقِلٍّ) يعني: بالنِداء، سواءٌ كان المُنَادى مبنيًا على الضم أو منصوبًا، فيُنْظر في حاله نسقًا خاليًا من (أل) لقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت