فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 2939

-وأن يكون عَلَمًا غير مضافٍ وغير تركيب إسنادٍ، بأن يكون عَلَمًا منقولًا من جملة اسمية أو فعلية، فقوله: (دُونَ إِضَافَةٍ وإِسْنَادٍ) إِسْنَادٍ هذا نقول: في الغالب، لأنه سيأتي أنه يقول:

وَالعَجُزَ احْذِفْ مِنْ مُرَكَّبٍ ..

كيف تقول هنا: (وَالعَجُزَ) وهنا تشْترِط: أن يكون غير مُسند؟! إذًا: لا بُدَّ من التقييد: وإسنادٍ في الغالب، حينئذٍ هل يصلح أن يكون شرطًا؟ الظاهر لا، ولذلك عَدَّها ابن عقيل ثلاثة: أن يكون رباعيًا فما فوق .. علمًا .. غير مضافٍ، وأدمج فيه الإسناد.

قال:"إلا بثلاثة شروط"، وأكثر الشُرَّاح .. المكُودِي والأشْمُوني: على أنها أربعة، لكن إذا قيل: دون إسناد، ثُمَ سيأتي أن العجز يُحْذَف من مركبٍ، ومنه: الإسنادي، هذا محل إشكال.

(إِلاَّ الرُّبَاعِيَّ فَمَا فَوقُ) ، إذًا: (إِلاَّ الرُّبَاعِيَّ) هذا منصوبٌ على أنه مُسْتثنى، (فَمَا) (فَ) هذه فاء عاطفة، (فَمَا فَوقُ) يعني: فالذي فوق، يعني: فوقه .. فوق الرباعي وهو الخماسي والسداسي.

قوله: (الرُّبَاعِيَّ) شَمِل الرباعي الأصول كـ: (جعفر) والثلاثي المزيد بحرف، لأن الثلاثي المزِيد بحرف يصدق عليه أنه رباعي كـ: (يَعْمُرْ) ، وشَمِل ما فوق الخماسي بقوله: (فَمَا فَوقُ) شَمِل الخماسي والسداسي .. شَمِل الخماسي الأصول كـ: (فرزدق) والمزيد كـ: سموأل والسداسي والسباعي، ولا يكونان إلا مزيدين، نحو: مستخرج وأشهيباب) .. مستخرج كم حرف؟ ستة، إذًا على ستة أحرف، وأشهيباب: هذا على سبعة أحرف، ولا يكون سداسي، والسباعي إلا في الاسم ولا يكون إلا مزيدًا .. لا يكون أصليًا.

الاسم والفعل يشتركان في كون الفعل والاسم على أحرفٍ أصول في الثلاثي والرباعي .. محل اشتراك، ويزيد الاسم في كونه يكون خماسي الأصول والفعل لا يكون كذلك، لخفة الاسم جاز أن يكون فيه خماسي الأصول، يعني: كلها أصول ليس فيه زائد وهو خماسي، وأمَّا الفعل فلا .. لا يوجد فعل خماسي الأصول، وأمَّا السداسي فاتفقا، وأمَّا مزيد السباعي فهذا يوجد في الأسماء ولا يوجد في الأفعال.

(إِلاَّ الرُّبَاعِيَّ) إذًا: عَرَفنا أن الرباعي هنا يشمل الرباعي الأصول، والثلاثي المزيد بحرف، وقوله: (فَمَا فَوقُ) يعني: فأكثر، فما فوقه يعني: ما زاد على الرباعي وهو الخماسي والسداسي والسباعي. أن يكون رباعيًا فأكثر، لماذا؟ لأنه لو كان ثلاثيًا فَرُخِّم حينئذٍ أقلُّ ما يكون عليه الاسم هو ثلاثة أحرف، فإذا رُخِّم بحذف حرفٍ وهو الثالث حينئذٍ صار إجحافًا .. نَقَص عمَّا يقتضيه. لئلا يلزم نقص الاسم عن أقل أبنية المُعرَب بلا موجبٍ.

إذًا مفهومه: (إِلاَّ الرُّبَاعِيَّ فَمَا فَوقُ) الرباعي وما زاد يجوز ترخيمه إذا كان خاليًا من تاء التأنيث مع بقية الشروط، مفهومه: أن ما كان على ثلاثة أحرف لا يجوز مطلقًا، سواءٌ كان مُحرَّك الوسط أمْ ساكن الوسط، فلا يجوز تَرْخِيمه البتَّة .. فيه خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت