فهرس الكتاب

الصفحة 2226 من 2939

-أن تَجعل (أتَعَلَّم) منصوبٌ بـ: (أنْ) مضمرة بعد (كَيْ) و (كَيْ) حرف تعليل.

-ويجوز أن تجعل (كَيْ) هي النَّاصِبة وتَنْوِ اللام قبلها، لأنه لا بُدَّ من اللام، إذا جَعَلت (كَيْ) نَاصبةً بنفسها لا بُدَّ من اللام قبلها لفظًا أو نِيَّةً، إذا توجد لا بُدَّ من نِيَّتِها.

إذا قيل: جئت كي أتَعلَّم، جاز أن تكون (كَيْ) مَصدريَّة ولام التَّعليل قبلها مُقدَّرة، مَصدريَّة يعني: ناصبة بنفسها، وجاز أن تكون (كَيْ) حرف تعليل، وأن المَصدريَّة مُقدَّرة بعدها، ماذا بقي؟ بقي أن يُجمع بين اللام و (كَيْ) و (أنْ) : (لِكَيْماَ أَنْ تَطِيرَ بقرْبَتَيِ) (لِكَيْماَ أَنْ) جُمِع بين اللام و (كَيْ) و (أنْ) ، وهذا بعضهم كذلك لا يُجوزه إلا ضرورةً.

جاز أن تكون في هذا التركيب (كَيْ) مَصْدريَّة، فتكون (أنْ) مؤكِّدةً لها، وهذا مَحلُّ نظر، (أنْ) الأصل مُؤكِّد للفرع هذا محل نظر، لكن يجوز، ودائمًا إذا قيل: جائز، لا يلزم منه أن يكون هو الأفصح، ولذلك يُصرِّح ابن مالك وابن هشام أحيانًا، يقولون: جائزٌ على قُبحٍ، وأحيانًا يقولون: جائزٌ في لُغَيَّة تصغير لغة، يعني: فيه نظر، من باب التحقير أو شيء من ذلك.

فتكون (أنْ) مُؤكِّدة لها، وجاز أن تكون (كَيْ) حرف تعليل فتكون هي مُؤكِّدة للام، وهنا لا مناص عن القول بالتأكيد، لا بُدَّ أن يُقال: (كَيْ) هي مُؤكِّدة للام، أو (أنْ) مؤكِّدة لـ: (كَيْ) ، لا بُدَّ من القول بالتأكيد، إذًا: لا نقول التأسيس خيرٌ من التأكيد، لأنَّه لا مناص عنه، فتَحصَّل حينئذٍ من هذه الأقسام أنَّ (كَيْ) تكون مَصدريَّة لا غير في موضعٍ واحد، نَحو: جِئت لِكَي تكْرِمني، هنا (كَيْ) مصدرية لا غير .. لا يَحتمل أن يكون الفعل منصوبًا بـ: (أنْ) مُضْمَرة بعدها، لماذا؟ للتَّصرِيح باللام (لِكَي) .

إذا قيل: لـ: (لِكَي) ولم يلفظ بـ: (أنْ) تَعيَّن أن تكون مَصدريَّة، هذا واحد.

وتكون تَعليليَّة لا غير في موضع واحد: (كَيْمَا أَنْ تَغُرَّ وَتَخْدَعا) (كَيْمَا أَنْ) إذًا: صُرِّح بـ: (أنْ) بعدها، فإذا لُفِظَ بـ: (أنْ) بعدها، فـ: (أنْ) هي النَّاصِبة، و (كَيْ) قطعًا أنها تَعليليَّة، ولا نَجعل (أنْ) مؤكِّدة و (كَيْ) هي مَصدريَّة.

وتكون مُحتملة للوجهين في موضعين: الثالث والرابع، وهذا قليل جدًا .. قليل جدًا أن يُلفَظ بـ: (أنْ) بعد (كَيْ) ، أو أن يُجمع بين اللام و (كَيْ) و (أنْ) ، ولذلك بعضهم يَجعله من باب الضرورة، ولم يُمثَّل إلا بالشعر الذي ذكرناه سابقًا.

إذًا:

وَبِلَنِ انْصِبْهُ وَكَيْ كَذَا بِأَنْ ... لاَ بَعْدَ عِلْمٍ. . . . . . . . . . . . .

(وَبِلَنِ انْصِبْهُ وَكَيْ) قال الشَّارِح هنا:"ينصب المضارع إذا صحبه حرفٌ ناصبٌ، وهو (لنْ) أو (كَيْ) أو (أنْ) أو (إِذَنْ) هذه ناصبة بنفسها وليس مُتَّفق عليه، لأن بعضهم يرى: أنَّ (إِذَنْ) ليست ناصبة بنفسها، بل (أنْ) مُضْمَرة بعدها، حينئذٍ الأول والثاني و (أنْ) هذا لا إشكال فيه، و (إِذَنْ) هذا مَحلُّ نظر، نَحو: لن أضْرِب، وجئت كَي أتَعَلَّم، وأريد أن تقوم، وإذَنْ أكرمَك، في جواب من قال لك: آتيك، هذه أمثلة لِمَا ذَكَره على جهة العموم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت