(ذَكَرَا) الألف للإطلاق، لفٌّ ونشرٌ مرتَّب، وقوله: (تَشَا) مضارع شاء قصره للضَّرورة، وقال المكودي:"ويجوز أن يكون حذف الهمزة من (تَشَا) لاجتماعها مع همزة (أَوْ) ".
(وَالْيَا لِغَيْرِ الرَّفْعِ) والياء في اثْنَيْ واثْنَتَيْ لِغَيْرِ الرَّفْعِ، ما هو غير الرفع؟ النصب والجر، إذًا: عندي اثني عشرة صحيح؟ هو يقول (وَالْيَا لِغَيْرِ الرَّفْعِ) عندي اثني عشر رجلًا؟ لا يصح، مررت باثني عشر رجلًا .. رأيت اثني عشر رجلًا.
(وَارْفَعْ بِالأَلِفْ) عندي اثنا عشر رجلًا، إذًا: اثنا واثنتان هذا حكمهما سبق في الملحق بالمثنى، إذًا: بالرفع يكون ألف، وفي النصب والخفض يكون بالياء، وَالْيَا في اثنين واثنتين (لِغَيْرِ الرَّفْعِ) و (غَيْرِ الرَّفْعِ) هو النَّصب والجر، (وَارْفَعْ بِالأَلِفْ) نيابةً عن الضَّمَّة لأنَّه ملحقٌ بالمثنى، هذا الجزء الأول: اثنا عشر .. اثنتا عشرة .. اثني عشر .. اثنتي عشرة، الجزء الأول يكون معربًا.
وأمَّا الجزء الثاني وهو (عَشْرَا وعَشْرَةَ) فإنَّه مبنيٌّ على الفتح مطلقًا في حالة الرفع أو النصب أو الخفض، في الأحوال الثلاثة، وأمَّا ما عدا اثني واثنتي.
وَالْفَتْحُ فِي جُزْأَيْ سِوَاهُمَا أُلِفْ ..
الجزء الثاني علمنا من السابق أنَّه مطلقًا مبنيٌّ على الفتح، وإنَّما اختصَّ الجزء الأول من باب اثني واثنتي لما سيأتي، وأمَّا ما عداهما وهو من أحد عشر إلى تسعة عشر فهو مبنيٌّ على فتح الجزأين، إذًا: الأول يكون مبنيًا بالفتح والثاني كذلك، فتقول: جاء أحد عشر رجلًا فـ (أحد عشر) هذا مركب عددي، نقول: في محل رفع فاعل، وأمَّا هو اللفظ فهو مبنيٌّ، والأول الصدر وهو أحد عليه فتح، (وعشر) هذا عليه فتح.
إذًا: مبنيٌّ بفتح الجزأين طلبًا للتَّخفيف، ورأيت أحد عشر كوكبًا، ومررت بأحد عشر رجلًا، إذًا: يلازم البناء على فتح الجزأين مطلقًا رفعًا ونصبًا وخفضًا، بخلاف اثني واثنتي إنَّما يتغير الأول بحسب العوامل المسلطة عليه.
(وَالْفَتْحُ) هذا مبتدأ و (أُلِفْ) خبره و (فِي جُزْأَيْ) متعلِّقٌ بالفتح، (الْفَتْحُ فِي جُزْأَي) لأنه مصدر (الْفَتْحُ) : فَتَحَ يَفْتُح فَتْحًَا فهو مصدر وتعلَّق به قوله: (فِي جُزْأَيْ) .
وَالْفَتْحُ فِي جُزْأَي سِوَاهُمَا أُلِفْ ..