إذًا: ثلاثة أسئلة لِمَ بُني؟ نقول: يذكروا العلتين في الجزئيين.
لِمَ حُرِّك وَالأَصْلُ فِي الْمَبْنِيِّ أَنْ يُسَكَّنَا؟ لأنَّ له أصلًا في الإعراب.
لِمَ كانت الحركة فتحة دون ضمة أو كسرة؟ طلبًا للخفة.
وتبنى على الفتح نحو: أحد عشر بفتح الجزأين، وثلاث عشرة بفتح الجزئيين، وأجاز الكوفيون إضافة صدر المركب إلى عجزه فيقولون: هذه خمسة عشرٍ فيكون الصدر على حسب العوامل والعجز مجرورٌ دائمًا واستحسنوا ذلك إذا أُضيف نحو: خمسة عشرك، قالوا: هذا معرب الأول: جاء خمسة عشرك .. رأيت خمسة عشرك .. مررت بخمسة عشرك، استحسنوه إذا الثاني (عشر) كان مضافًا إلى الكاف أو: خمسة عشر زيدٍ مثلًا.
إذًا: أجاز الكوفيون إضافة صدر المركَّب إلى عجزه فيقال: هذه خمسة عشرٍ فيكون الصدر على حسب العوامل يعني: معرب لا مبني، إذًا: بناء أحد عشر ليس متفقًا عليه، هذه الخلاصة.
ويستثنى من ذلك اثنا عشر واثنتا عشرة فإن صدرهما يُعرب بالألف رفعًا وبالياء نصبًا وجرًَّا كما يُعرب المثنى، وأمَّا عجزها فيُبني على الفتح فتقول: جاء اثنا عشر رجلًا ورأيت اثني عشر رجلًا، وفُهِم من كلام النَّاظم .. شرح الشَّارح: أنَّه لا يجوز تركيب النَّيِّف مع العشرين، لأنَّه خصَّ الحكم بأحد عشر واثنتي عشر إلى تسعة عشر، بقي واحدٌ وعشرون واثنان وعشرون .. واحدٌ وثلاثون .. واحدٌ وخمسون .. واحدٌ وتسعون .. تسعٌ وتسعون هذه باقية، حينئذٍ نقول: هل يجوز إضافتها؟ تخصيص الحكم بجواز الإضافة بما عدا هذا المذكور .. النَّيِّف مع العقد، نقول: هذا يدلُّ على أنَّه لا تجوز إضافته.
فُهِم من كلامه أنَّه لا يجوز تركيب النَّيِّف، النَّيِّف المراد به: من واحد إلى تسعة، مع العشرين وبابه، ما هو العشرون وبابه؟ الثلاثون والأربعون إلى التسعين، والعشرون يراد به ما بعده (نَّيِّف وعشرون) (نَّيِّف) المراد به: من واحد إلى تسع .. يعني: واحدٌ وعشرون اثنان وعشرون إلى آخره.
إذًا: لا يجوز تركيب النَّيِّف مع العشرين وبابه بل يتعين العطف، فتقول: خمسةٌ وعشرون إذًا: هو معرب لا مبني: عندي خمسةٌ وعشرون ريالًا .. رأيت خمسةً وعشرين طالبًا .. مررت بخمسةٍ وعشرين طالبًا، فتقول: خمسةٌ وعشرون ولا يجوز خمسةُ عشرين هذا ممتنع، ولعله للإلباس في نحو: رأيت خمسة عشرينًا فإنه يحتمل خمسةً لعشرين رجلًا، على كلٍّ: لم يُسمع.
وَمَيِّزِ الْعِشْرِينَ لِلتِّسْعِينَا ... بِوَاحِدٍ كَأَرْبَعِينَ حِينَا
تمييزه يكون جمعًا أو مفردًا؟ مفردًا، حكمه النصب أو الخفض أو الرفع؟ انظر في المثال! النصب، إذًا (كَأَرْبَعِينَ حِينَا) (وَمَيِّزِ الْعِشْرِينَ لِلتِّسْعِينَا) من العشرين وبابه .. باب التسعين مَيِّزه (بِوَاحِدٍ) ، ثُمَّ قال: (كَأَرْبَعِينَ حِينًَا) (حِينًَا) هذا معرفة أو نكرة؟ نكرة، إذًا: (بِوَاحِدٍ) ، مُنَكَّرٍ، (حِينًَا) منصوب أو مرفوع؟ منصوب إذًا: تأخذ القيدين من المثال، (بِوَاحِدٍ) ليس كل واحد وإنَّما يكون بواحدٍ مُنَكَّرٍ منصوبٍ (( وَاحِدٍ) نصَّ عليه، بقي قيدان .. شرطان: