فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 2939

كونه نكرة وذكر المثال (حِينًَا) نكرة، وبالنصب لا بالخفض ولا بالرفع، إذًا: تمييز العشرين وبابه (لِلتِّسْعِينَا) اللام هنا للغاية فهي بمعنى (إلى) وما بعده فهو داخلٌ فيما سبق، إذًا التسعون وما بعده إلى تسعٍ وتسعين فهو داخلٌ في الحكم، تمييزه يكون مفرد واحد منكَّر منصوب، (وَمَيِّزِ الْعِشْرِينَ) (مَيِّزِ) ما إعرابه؟ فعل أمر، مبني أو معرب؟ (وَمَيِّزِ الْعِشْرِينَ) (مَيِّزِ) جرَّه بالكسرة كيف تقول مبني؟ لالتقاء الساكنين، و (الْعِشْرِينَ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء.

وبابه هذا تقدير معنى، (لِلتِّسْعِينَا) جار مجرور متعلِّق بقوله: (مَيِّزِ) ، (مَيِّزِ) العشرين إلى التسعين، (بِوَاحِدٍ) كذلك متعلِّق بقوله: (مَيِّزِ) ، (الْعِشْرِينَ) هذا معمول (مَيِّزِ) ، (لِلتِّسْعِين) متعلِّق بـ (مَيِّزِ) ، (بِوَاحِدٍ) متعلق بـ (مَيِّزِ) المتعلقات ولو كثرت .. لو جاءت مائة قد تتعلق بفعل واحد.

(وَمَيِّزِ الْعِشْرِينَ لِلتِّسْعِينَا) يعني: إلى التسعين (بِوَاحِدٍ) منكَّرٍ منصوبٍ، وإنَّما كان مفردًا نكرة، لأنَّه ذُكِر لبيان حقيقة المعدود، لأنَّنا نقول: عندي عشرون، قلنا (عشرون) هذا مُبهم .. مُجمل، حينئذٍ إذا كان كشف هذا المبهم يحصل بالنكرة وهو الأصل في الاسم حينئذٍ لا يُعدل عنه إلى المعرفة، فالعلة هنا هي العلة في باب الحال والتَّمييز، قلنا: باب الحال والتَّمييز لا يكون الحال ولا التَّمييز نكرتين، لأنَّ كشف الذات أو الهيئة قد حصل بالنكرة إذًا: لا نعدل إلى المعرفة، لأنَّ المعرفة نكرةٌ وزيادة، وقد حصلت بالنكرة، إذًا: الزيادة تعتبر حشواًَ.

إذًا: إنَّما كان مفردًا نكرة، لأنَّه ذُكِر لبيان حقيقة المعدود، وهو يحصل بالمفرد النكرة التي هي الأصل، ومنصوبًا لتعذُّر الإضافة مع النون التي في صورة نون الجمع، لأنَّ هذه الألفاظ: عشرون وبابه إلى التسعين ملحقةٌ بجمع المذكَّر السالم .. إعرابه إعراب جمع المذكر السالم، النون هذه مشابهة للنون في جمع المذكر السالم، وهذه إذا أضيف الاسم سواءٌ كان الملحق أو الأصل حينئذٍ يتعين حذفها عند الإضافة وهنا يمتنع حذفها، فكيف يضاف؟ نقول: هذا يمتنع أن يكون مضافًا، لأنَّ النون هذه ستبقى وإذا بقيت حينئذٍ لا يمكن أن توجد الإضافة.

إذًا:

وَمَيِّزِ الْعِشْرِينَ لِلتِّسْعِينَا ... بِوَاحِدٍ. . . . . . . . . . .

بِوَاحِدٍ مفهومه أنَّه لا يكون جمعًا، وأجاز الفراء جمع تمييز باب عشرين إذًا: المسألة ليست متَّفقًا عليها وإنَّما هي قول الجماهير: أن يكون واحدًا مفردًا لا جمعًا. وأجاز النَّاظم -ابن مالك- في (شرح التسهيل) عندي عشرون دراهم لعشرين رجلًا، عندي عشرون درهمًا هذا الأصل، عندي عشرون دراهم لعشرين رجلًا، ميَّز الأول بالجمع وميَّز الثاني بالمفرد، متى؟ عند قصد أن يكون لكل واحدٍ منهم عشرين.

لو قال: عندي عشرون درهمًا لعشرين رجلًا كل رجل لهم درهم واحد، لكن لو قال: عندي عشرون دراهم لعشرين رجلًا كل رجل له عشرون درهمًا، إذا كان هذا القصد قال ابن مالك:"يجوز أن يكون الأول مجموعًا والثاني مفردًا"إذًا ليس مطلقًا كما هو قول الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت