وَمَيِّزِ الْعِشْرِينَ لِلتِّسْعِينَا ... بِوَاحِدٍ. . . . . . . . . . .
مُنَكَّرٍ منصوبٍ (كَأَرْبَعِينَ حِينًَا) فُهِم من المثال أنَّه لا يكون إلا منصوبًا: وخمسين شهرًا، ويتقدَّم النَّيِّف بحالتيه أي: بثبوت التاء في التذكير وسقوطها في التأنيث يعني: إذا قلت: (بِوَاحِدٍ) هذا قد يكون مُذَكَّرًا وقد يكون مُؤَنَّثًا، العشرون إلى التسعين هذه ملازمة للتذكير ولا تؤنَّث: عشرون امرأة .. عشرون رجلًا .. تسعون نعجة .. تسعون رجلًا إلى آخره، تبقى كما هي، فهي ملازمة للتذكير.
وإنَّما يُنظر في النَّيِّف الذي قبله: واحدٌ وعشرون .. اثنان وعشرون .. ثلاثةٌ وعشرون، حينئذٍ الواحد والاثنان يوافقان .. يطابقان المعدود: عندي واحدٌ وعشرون رجلًا .. عندي اثنا وعشرون امرأة، لا يصح، هل نقول: اثنتا وعشرين أو اثنتان؟ اثنتان، لماذا؟ لا إضافة، والدليل: الواو فاصل، لا يمكن أن يضاف إلى ما بعده، فتقول: عندي اثنتان وعشرون امرأةً .. امرأةً اثنتان طابق، عندي ثلاثةٌ وعشرون امرأة، ليس صحيح، ثلاثٌ وعشرون امرأة، صحيح.
إذًا: ثلاثةٌ وعشرون امرأة غلط، (العشرون) يبقى كحاله لا يُذكَّر ولا يؤنَّث، وإنَّما الواحد والاثنان يطابقان، والثلاثة إلى التسعة على الأصل يعني: قبل التركيب، يُذَكَّر مع المؤنَّث ويؤنَّث مع المذكَّر، فتقول: عندي ثلاثٌ وعشرون امرأة، وعندي ثلاثةٌ وعشرون رجلًا، (رجلًا) ثلاثةٌ، ثلاثٌ (امرأةً) على الأصل.
إذًا: يُقَدَّم النَّيِّف بحالتيه، أي: بثبوت التاء في التذكير وسقوطها في التأنيث، ثُمَّ يُذكر العقد (العشرون إلى التسعين) معطوفٌ على النَّيِّف، فيقال في المذكر: ثلاثةٌ وعشرون رجلًا، وفي المؤنَّث: تسعٌ وتسعون نعجةً، إذًا: هو مفرد منصوب نكرة، حينئذٍ جئت بالأول مخالفًا له: عندي تسعٌ وتسعون نعجةً.
قال الشَّارح:"قد سبق أنَّ العدد مضافٌ ومركَّب، وذكر هنا العدد المفرد"مضاف ثلاثةٌ إلى التسعة، ومركَّب أحد عشر إلى تسعة عشر.
"وذكر هنا العدد المفرد وهو: من عشرين إلى تسعين، ويكون بلفظٍ واحدٍ للمذكَّر والمؤنَّث"يعني: إذا لم تستعمل النَّيِّف، فتقول: عندي عشرون رجلًا .. ثلاثون كتابًا .. ثلاثون امرأةً مثلًا، فحينئذٍ نقول: العدد يبقى كما هو لا يُذكَّر ولا يؤنَّث.
ويكون بلفظٍ واحدٍ للمذكَّر والمؤنَّث، ولا يكون مُميِّزه إلا مفردًا منصوبًا نحو: عشرون رجلًا وعشرون امرأةً، وَيُذْكَر قبله النَّيِّف ويُعطف هو عليه، فيقال: أحدٌ وعشرون رجلًا، وإحدى وعشرون امرأةً، هنا طابق، واثنان وعشرون رجلًا، واثنتان وعشرون امرأةً، وثلاثةٌ وعشرون بالتاء في ثلاثة، وكذا ما بعد الثلاثة إلى التسعة للمذكَّر، ويُقال للمؤنَّث: إحدى وعشرون، واثنتان وعشرون، وثلاثٌ وعشرون، بلا تاءٍ في ثلاثٍ، وكذا ما بعد الثلاث إلى التسع.
تلخص من هذا وما قبله: أنَّ أسماء العدد على أربعة أقسام:
-مضافة: من الثلاثة إلى التسعة.
-ومركَّبة: أحد عشر إلى تسعة عشر.
-ومفردة: وهو عشرون وثلاثون إذا لم تستخدم العطف.
-ومعطوفة: إذا جئت بالنَّيِّف وما بعده، على أربعة أقسام.
وَمَيَّزُوا مُرَكَّبًا بِمِثْلِ مَا ... مُيِّزَ عِشْرُونَ فَسَوِّيَنْهُمَا