فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 2939

وإذا كان ما قبل التاء حرف عِلَّة أجريت عليه بعد حذف التاء .. تاء التأنيث ما يستحقه لو كان آخرًا في أصل الوضع .. كأنَّه آخر، فتقول في نَحو (ظبية) و (غزوة) : ظَبْيَات وغَزَوات، بسلامة الياء والواو، وفي نَحو (مصطفاةٌ) و (فتاةٌ) : مصطفيات وفتيات.

(فتاةٌ) كيف تجمعه بألفٍ وتاء؟ احذف التاء فتقول: فتى، وجب قلب هذه الألف ياء، فتقول: فتيات، تعامل (فتاة) معاملة (فتى) ، يعني: تحذف التاء، لأنَّها تسقط فيما جُمِع بألفٍ وتاء، ثُمَّ الذي بقي كأنَّه أخير، يعني: تنسى التاء كأنَّه (فتى) و (فتى) لا شكَّ أنَّك تقلب الألف ياءً فتقول: فتيات، بقلب الألف ياءً.

وإذا كان قبلها ألف قُلِبت على حدِّ قلبها في التثنية مثل: قنوات ومعطيات في: معطاة، وإذا كان قبلها همزة تلي ألفًا زائدة صُحِّحَت إن كانت أصلية، نحو: قراءة تقول: قراءات، لأنَّ هذه الألف تُصَحَّح في التثنيَّة، مثل: قُرَّاء وَوُضَّاء هناك.

وجاز فيها القلب والتصحيح إن كانت بدلًا من أصلٍ نحو: نبائةٌ .. نبائات ونبائان، نبائات ونبوات يجوز فيها القلب: نبوات ونبائات بالتصحيح، إذًا: يُعامل معاملة المثنَّى مطلقًا.

.. . . . . . . . . . . . . . . ... وَإِنْ جَمَعْتَهُ بِتَاءٍ وَأَلِفْ

فَالأَلِفَ اقْلِبْ قَلْبَهَا فِي التَّثْنِيَهْ ... وَتَاءَ ذِي التَّا أَلْزِمَنَّ تَنْحِيَهْ

يعني: إذا كان مختومًا بالتاء هذا معلوم بيَّنَّاه، (أَلْزِمَنَّ) يعني: نَحِّه .. ابتعد قليلًا فتسقط التاء، (أَلْزِمَنَّ تَنْحِيَهْ) ، (أَلْزِمَنَّ) فعل أمر مُؤَكَّد بنون التوكيد الثقيلة، (تَاءَ) مُقدَّم هذا مفعول أول، (تَنْحِيَهْ) نَحِّها .. أزلها، إذا كان مَختومًا بالتاء نحو: مسلمة، ليس الأمر كالمثنى، هذا أشبه ما يكون بالاستدراك لقوله:

فَالأَلِفَ اقْلِبْ قَلْبَهَا فِي التَّثْنِيَهْ ..

قد يظنَّ الظَّان أنَّه يُعامل معاملة المثنى مطلقًا، حتى لو كان مختومًا بتاء التأنيث، لأنَّه إذا كان: مسلمةٌ، ثنِّه تقول: مسلمتان، هل مثله ما جُمِع بألفٍ وتاء؟ لا، مخالفٌ له ولذلك نصَّ عليه، فقال: ألزمنَّ تَاءَ ذِي التَّا صاحب التاء .. المختوم بالتاء تَنْحِيَهْ، (تَنْحِيَهْ) هذا المفعول الثاني لـ (أَلْزِمَنَّ) ، وقوله: (تَاءَ) هذا مفعولٌ أول.

إذًا: وجب إسقاط تاء التأنيث فيما إذا كان مَختومًا بالتاء.

وَتَاءَ ذِي التَّا أَلْزِمَنَّ تَنْحِيَهْ ..

(تَنْحِيَهْ) يعني: نَحِ تاء التأنيث: وهو ما آخره تاءٌ من المقصور وغيره تُحذَف تاؤه عند جمعه، وليس الحكم خاصًا بالمقصور، بل الحكم عام في المقصور وغيره، تُحذف تاؤه عند جمعه هذا الجمع لئلا يُجمع بين علامتي تأنيثٍ، فحينئذٍ يُجمع كالعاري منها: مسلم .. مسلمات.

وأفهم إطلاقه: أنَّه لا فرق فيما ذكره بين ما ألفه كـ: حبلى، مسمىً به، وما ألفه غير زائدة كـ: المصطفى، وهذا مذهب البصريين، عمومًا: أنَّ مذهب البصريين هو المرجَّح غالبًا في هذه المسائل.

إذًا:

.. . . . . . . . . . . . . . . ... وَإِنْ جَمَعْتَهُ بِتَاءٍ وَأَلِفْ

فَالأَلِفَ اقْلِبْ قَلْبَهَا فِي التَّثْنِيَهْ ... وَتَاءَ ذِي التَّا أَلْزِمَنَّ تَنْحِيَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت