فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 2939

قال الشَّارح:"لَمَّا كان النطق بالنُّون الساكنة قبل الباء عَسِرًا"إذًا: سبب القلب هنا طلب الخِفَّة .. فرارًا عن العسر،"لاختلاف مخرجيهما مع منافرةٍ بين النُّون وَغُنَّتِها لِشدَّة الباء، وجب قلب النُّون ميمًا، ولا فرق في ذلك بين المتَّصلة والمنفصلة"، يعني: في كلمة واحدة أو في كلمتين، متى ما جاءت النُّون ثُمَّ باءٌ والنُّون ساكنة، قلبت النُّون ميمًا طلبًا للخِفَّة، ويجمعهما قوله: (مَنْ بَتَّ انْبِذَا) أي: مَنْ قَطَعَكَ فَأَلْقِه عَنْ بَالك وَاطْرَحه، وألف (انْبِذَا) مُبدَلَةٌ من نون التوكيد الخفيفة.

إذًا: في هذه الخاتمة .. المسألة الثالثة: وهي قلب النُّون ميمًا، وذلك إذا كانت ساكنةً قبل الباء على جهة الخصوص، أمَّا قبل غيرها فلا، والنُّون إذا كانت مُتحرِّكة فلا، وإنَّما هي خاصَّةٌ بالسَّاكنة.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت