فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 2939

وَأُعِلَّت العين في: قَام وبَاعَ، وبَاب .. (بَوَبٌ) ، وناب .. (نَيَبٌ) لِتَحَرُّك ما بعدها، إذ ليس بعدها ألفٌ ولا ياءٌ مُشدَّدة، وكذلك في: يَخْشَوْنَ، كما سبق بيانه.

السادس: ألا تكُون إحداهما عينًا لـ: (فَعِلَ) الذي الوصف منه على (أفْعَلَ) . ألا تكون إحداهما، يعني: الواو أو لياء عينًا لـ: (فَعِلَ) بكسر العين، الذي الوصف منه على (أفْعَلَ) .. أفعل التفضيل، نحو: أهْيَفْ، المراد به اسم فاعل ليس أفعل التفضيل .. إنما للزينة فقط: أَهْيَف .. هَيَفٌ .. هَيِفَ، والكلام هنا في المصدر، وفي (فَعِلَ) ، أمَّا: أهْيَف، فواضح أنَّه لا يُعَلّ، و (عَوِرَ) كذلك.

سابعًا: ألا تكُون عينًا لمصدر هذا الفعل كـ: الْهَيَف، جعله مُستقِّلًا، انظروا! الشُّروط يمكن تداخلها.

الثامن: ألا تكُون الواو عينًا لـ: (افْتَعَلَ) الدَّال على معنى (التَّفَاعُل) ، أي: تشارك الفاعليَّة والمفعوليَّة نحو: اجْتَوَرُوا واشتوروا، فإنَّه في معنى: تجاوَرُوا وتشاوَرُوا.

فأما الياء فلا يُشْتَرط فيها ذلك، لأنَّه قال: (وَالْعَيْنُ وَاوٌ) ؛ لقربها من الألف، ولهذا أُعِلَّت في: اسْتَافُوا مع أن معناه: تَسَايَفُوا.

التَّاسع: ألا تكُون إحداهما مَتْلُوَّةً بحرفٍ يستحق هذا الإعلال، يعني: إذا اجتمع حرفان، فإن كانت كذلك صَحَّت وَأُعِلَّت الثانية نحو: اَلِحْيَا والهَوَى، وقد يرد العكس، ولم يحكم بالشُّذوذ هناك ابن هشام، بخلاف ابن عقيل هنا، والنَّاظم قال: (وَعَكْسٌ قَدْ يَحِقّْ) (قَدْ) هنا للتَّقليل فليس بشاذ، لكن الأفصح والأكثر أن تُصَحَّح الأولى.

العاشر: ألا يكُون عينًا لِمَا آخِرَهُ زيادةٌ تختص بالأسماء، فلذلك صَحَّتَا في نحو: اَلجْوَلاَن والَهَيمَان والصَّوَرَى والحَيْدَى.

ثُمَّ قال النَّاظم:

مسألة:

وَقَبْلَ بَا اقْلِبْ مِيمًَا النُّونَ إِذَا ... كَانَ مُسَكَّنًا كَمَنْ بَتَّ انْبِذَا

اقلب النُّون ميمًا، وباءً .. ما إعراب (بَاءً) ؟ (قَبْلَ بَا) قصره للضرورة، (قَبْلَ) هذا منصوبٌ على الظرفية مُتعلِّق بقوله: (اقْلِبْ) : اقلب النُّون ميمًا قبل باءٍ، (إِذَا كَانَ مُسَكَّنًا) ما هو؟ الضمير (إِذَا كَانَ) اسم (كَانَ) ضمير مستتر يعود على (النُّون) (إِذَا كَانَ النُّونَ مُسَكَّنًا) سواءٌ كان مُتَّصلًا في كلمة واحدة أو منفصلًا، وهذه يَتَكلَّم عنها أهل التجويد.

(كَمَنْ بَتَّ) قلبت النُّون ميمًا، (انْبِذَا) هنا نونٌ ساكنة بعدها باءٌ، إذًا: اقلب النُّون ميمًا قبل باءٍ، وهنا قلبت النُّون ميمًا فقلت: (كَمَنْ بَتَّ) (مَنْ) نون ساكنة ثُمَّ جاءت بعدها باء، اقلب النُّون ميمًا تقول: (كَمَنْ بَتَّ انْبِذَا) (انْبِذَا) انبذًا .. الألف هذه بدلٌ عن نون التوكيد الخفيفة.

يعني: أنَّ النُّون الساكنة إذا وقعت قبل الباء وجب قلبها ميمًا، وذلك فيما كان من كلمتين ومن كلمة، يعني: قد يكونا في كلمة، وقد يكونا في كلمتين، ولذلك مَثَّل بالنوعين، فالمتَّصل نحو: (انْبِذَا) ، والثاني .. المتَّصل نحو: (مَنْ بَتَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت