فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 2939

إذًا قول النحاة: تشخص علم الشخص خارجي يعني: مسماه لا بد أن يكون خارج الذهن، نقول: هذه قاعدة أغلبية، بل قد يكون في الذهن ولا وجود له في الخارج كعلم من توهم ولدًا فسماه قبل أن يولد، وكذلك أبناء القبيلة.

وقوله: يُعَيِّنُ المُسَمَّى: أي أنه يدل على مسمى معين لا أنه يحصل له التعيين؛ لأنه معين في نفسه فيلزم تحصيل الحاصل. إذا قلنا: العلم يعين المسمى قبل العلمية، قبل أن نطلق اللفظ هل هو معين أم لا؟ إن قلنا معين فعينه العلم صار من باب تحصيل الحاصل.

إذًا: يعين المسمى المعين في نفسه، هو متعين في نفسه، لكن اللقب أو اللفظ جعل دليلًا عليه من جهة الوضع الشخصي.

إذًا: يعين المسمى، أي: أنه يدل على مسمىً معين، لا أنه يحصل له التعيين لأنه معين في نفسه، فيلزم تحصيل الحاصل. فالمراد بتعينه: تمييزه عند المخاطب عما عداه، وهذا التمييز حاصل بالعلم كسائر المعارف.

اسْمٌ يُعَيِّنُ المُسَمَّى مُطْلَقًا

مُطْلَقًا: المراد به: بدون قيد، وهذا القيد إما أن يكون لفظيًا، وإما أن يكون معنويًا، وإما أن يكون حسيًا. هذه ثلاثة تشمل سائر المعارف، يبقى: من يعين المسمى لا بقيد، فهي أربعة، الأخير هذا هو الذي يسمى علمًا. ومطلقًا فصل يخرج المقيدات: إما بقيد لفظي وهو المعرفة بالصلة و (أل) والمضاف إليه، أو معنوي وهو اسم الإشارة والمضمر، فدخل في المعنوي الحسي في اسم الإشارة.

وَقَرَنٍ وَعَدَنٍ وَلاَ حِقِ ... كَجَعَفَرٍ وَخِرْنِقَا

وَشَذْقَمٍ وَهَيْلَةٍ وَوَاشِقِ

هذه أنواع نوع الأمثلة المصنف رحمه الله تعالى ليدل على أن العلم شخصي لا يختص بأولي العلم من الناس البشر، وإنما هو عام، فنوع المثال لذلك، ولذلك قال في الشرح: ثم مثل الشيخ بأعلام أناسي وغيرهم تنبيهًا على أن مسميات الأعلام، العقلاء وغيرهم من المألوفات.

كَجَعَفَرٍ: يعني وذلك كجعفر، وهو اسم رجل جعفر.

وَخِرْنِقَا: الألف للإطلاق، اسم امرأة من شعراء العرب وهي أخت طرفة بن العبد لأمه.

وَقَرَنٍ: بفتحتين علم على قبيلة في اليمن من بني مراد ومنها أويس القرني.

وَعَدَنٍ: عدن كذلك اسم مكان علم لبلد بساحل بحر اليمن، هكذا قيل.

وَلاحِقِ: اسم فرس.

وَشَذْقَمٍ: بالذال وضبط بالدال، وقيل: يجوز فيه الوجهان. شدقم، شذقم، إما هذا وإما ذاك. وقيل: يجوز فيه الوجهان، شذقم اسم جمل قيل للنعمان بن المنذر.

وَهَيْلَةٍ: اسم شاة.

وَوَاشِقِ: اسم كلب، اسم كلب هذا وقع ثامنًا، قال بالتصريح: (( وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) ) [الكهف:22] يعني: وافق الآية، لأنه قال: كجعفر واحد، وخرنق اثنين، وقرن ثلاثة، وعدن أربعة، ولاحق خمسة، وشذقم ستة، وهيلة سبعة، وواشق ثمانية. (( وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) ).

وَاسْمًَا أتَى وَكُنْيَتةً وَلَقَبَا

إذًا حد العلم: اسْمٌ يُعَيِّنُ المُسَمَّى مُطْلَقًا (عَلَمُهُ) ، هذا الأولى أن يجعل مبتدأ، واسم هذا خبر مقدم، وإذا كان خبر مقدم صار واجب التقديم، كما سيأتي في محله أن المبتدأ إذا اشتمل على ضمير يعود على بعض الخبر حينئذ وجب تأخير المبتدأ وتقديم الخبر. على التمرة مثلها زبدة، سيأتينا إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت