فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 2939

وَفِي ذَا الْحَذْفِ: المذكور في: صلة (أيٍّ) ذَا الْحَذْفِ - (أل) هنا للعهد الذهني- يعني: الحذف الذي ذكرناه في قولنا: وَصَدْرُ وَصْلِهَا ضَمِيرٌ انْحَذَفْ: هذا الحذف ليس خاصًا بـ (أيٍّ) حذف صدر الصلة ليس خاصًا بـ (أيٍّ) بل هو عام في جميع الموصولات الاسمية، فيجوز حذف صدر الصلة لكن بشرط وهو إذا كان مرفوعًا.

إنْ يُستَطَلْ وَصْلٌ: إذًا: وَفِي ذَا الْحَذْفِ: المذكور في صلة (أيٍّ) ، أي حذف صدر الصلة الذي هو العائد، إذا كان مبتدأً، لأن الكلام الآن في العائد المرفوع ولا يجوز حذف العائد المرفوع إلا بشرطين اثنين، وهما أن يكون مبتدأً، وأن يكون خبره مفردًا، شرطان؛ إن انتفيا، امتنع الحذف، إن وُجد أحدهما دون الآخر امتنع الحذف، لابد أن يكون مبتدأً ثم يكون الخبر مفردًا لا جملة، فإن لم يكن مبتدأ امتنع، كأن كان فاعلًا، وإن لم يكن مفردًا بأن كان جملة أو شبه جملة نقول امتنع، ولذلك المثال إذا حفظته عرفته، (( أَيُّهُمْ أَشَدُّ ) ) [مريم:69] ، أَشَدُّ هذا خبر مبتدأ محذوف وهو مُفرد والمحذوف هنا مبتدأ، إذًا اجتمعا فجاز حينئذٍ الحذف.

غَيْرُ أيٍّ: مثل (أيٍّ) في هذا التركيب، بمعنى أنه يجوز حذف صدر الصلة إذا كان مبتدأً وخبره مفردًا، فإن لم يكن مبتدأً كأن كان فاعلًا أو نائب فاعل امتنع.

جاء اللذان ضَرَبَا زيدًا، لا يصح أن تحذف (ضربا) -الألف- فتقول هذا مرفوع هو مثل صدر الصلة إذا كان مبتدأً، جاء اللذان ضُرِبا، نقول امتنع حذف الألف لأنه نائب فاعل، لابد أن يكون مبتدأً هذا أولًا.

وثانيًا: أن يكون خبره مفردًا، فإن لم يكن مبتدأً كأن كان فاعلًا أو نائب فاعل، امتنع الحذف، إن لم يكن الخبر مفردًا، كأن كان جملة أو نحو ذلك، امتنع الحذف.

إذًا وَفِي ذَا الْحَذْفِ -المذكور- أي: حذف صدر الصلة -الذي هو حذف العائد- إذا كان مبتدأً غير (( أيٍّ) من بقية الموصولات يَقْتَفي يعني: يتبع (أَيًَّا) ، ولكن قيَّدَ بقية الموصولات بشرطٍ، ليس على إطلاقه.

غَيْرُ أيٍّ يَقْتَفي (أَيًَّا) في حذف صدر الصلة، إذا كان مبتدأً مع الشرط الآخر وهو أن يكون الخبر مفردًا، لكن هل هو مطلقًا، قال: لا.

إنْ يُستَطَلْ وَصْلٌ: يعني: تطول الصلة، إذا طالت الصلة حينئذٍ جاز جوازًا قياسيًا، يعني يجوز القياس عليه، وليست المسألة من النُّدرة أو القِلَّة.

إنْ يُستَطَلْ وَصْلٌ: يعني أن يوجد طولًا في الصلة -جملة الصلة- نحو ماذا: (( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ ) ) [الزخرف:84] إله في السماء، (وهو الذي إله في السماء) هو في السماء إله، هذا الأصل، حينئذٍ نقول: الصلة هذه فيها طول بذكر الجار والمجرور حينئذٍ جاز الحذف، وَهُوَ الَّذِي، الذي ليست (أي) ، ومثله: ما أنا بالذي قائلٌ لك سوءًا، قائلٌ: هذا خبر مبتدئٍ محذوف، تقديره هو، إذًا (هو) هذا مبتدأ، و (قائل) هذا خبر وهو مفرد، والصلة الموصول غير (أيٍّ) ، وهنا طالت الصلة، يعني: وجد غير المبتدأ والخبر المُفرد، جار ومجرور، أو مفعول به ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت