فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2939

وَهَمْزَ إِنَّ افْتَحْ لِسَدِّ مَصْدَرِ فهم منه أن الأصل المكسورة الهمز؛ لأنه قال: وَهَمْزَ إِنَّ افْتَحْ الأصل ماذا؟ (إن) و (أن) فرع عنها، وهذا هو المشهور عند النحاة، أن الأصل هي المكسورة الهمزة وقيل المفتوحة، وقيل هما معًا أصل، يعني لا أصالة لأحدهما على الآخر.

لِسَدِّ مَصْدَرِ هو مصدر خبرها إن كان مشتقًا، والكون إن كان جامدًا، يعني كيف نقول: افْتَحْ لِسَدِّ مَصْدَرِ؟

نقول: إما أن يكون الخبر مشتقًا، وإما أن يكون جامدًا -بأن يكون جامدًا أو ظرفًا وجارًا ومجرورًا-، على ما ذكرناه سابقًا في الموصولات الحرفية أنك تنظر في الخبر وتأتي بمصدر المشتق فتضيفه إلى اسم أن، علمت أن زيدًا قائم، كيف سدت مسد المصدر هنا؟

نقول: علمت قيام زيد، علمت أن زيدًا في الدار، علمت كون زيد في الدار، علمت أن زيدًا أسد، علمت كون زيد أسدًا، فتأتي بالكون تضيفه إلى علمت كون زيد الاسم ثم تنصب الخبر على أنه خبر للكون، وبعضهم يأت بالمصدر المولد، علمت أسدية زيد مضاف للياء والتاء، نقول: هذا مصدر مولد.

علمت أسدية زيد، وهذا جائز وذاك جائز.

وَهَمْزَ إِنَّ افْتَحْ لِسَدِّ مَصْدَرِ قال: لِسَدِّ مَصْدَرِ ولم يقل: لسد مفرد؛ لأنه قد يسد المفرد مسدها ويجب الكسر، المصدر أخص من المفرد، أيهما أعم؟ المفرد أعم من المصدر؛ لأن المفرد هذا يشمل زيد، وليس بمصدر، يشمل رجل وليس بمصدر، لكن المصدر يكون أخص، فقوله: لِسَدِّ مَصْدَرِ هذا مقصود، ولم يقل: لسد مفرد؛ لأنه قد يسد المفرد ويجب كسر (إن) ، وذلك في باب ظن، أنه يقع المفعول الثاني جملة، فإذا كان مصدرة بـ (إن) وجب كسرها.

ظننت زيدًا إنه قائم، جملة إنه قائم هذه في مقام المفرد؛ لأن ظن هذه داخلة على المبتدئ والخبر، فالأصل فيه -المفعول الثاني- أن يكون مفردًا، فإذا وقعت جملة إنه قائم حينئذٍ نقول: تفسر بالمفرد -في قوة المفرد- ومع ذلك لا نقول بأنه يجب فتح همزة أن.

وإنما قال: لسد مصدر، ولم يقل: لسد مفرد؛ لأنه قد يسد المفرد مسدها ويجب الكسر كالمثال الذي ذكرناه.

وَهَمْزَ إِنَّ افْتَحْ لِسَدِّ مَصْدَرِ ... مَسَدَّهَا وَفِي سِوَى ذَاكَ اكْسِرِ

مَسَدَّهَا هذا ما إعرابه؟

لِسَدِّ مَصْدَرِ مَسَدَّهَا، ضربت زيدًا ضربًا؟

مفعول مطلق.

لِسَدِّ مَصْدَرِ مَسَدَّهَا مع معموليها لزومًا بأن وقعت في محل فاعل كما في قوله تعالى: (( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا ) ) [العنكبوت:51] أي: يَكْفِهِمْ إنزالنا، أو وقعت موقع نائب الفاعل (( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ ) ) [الجن:1] أُوحِيَ هذا مغير الصيغة (( أَنَّهُ اسْتَمَعَ ) ) [الجن:1] انظر هنا وقعت (( أَنَّهُ اسْتَمَعَ ) )الجملة، حينئذٍ إذا تردد هل هي بالكسر أو بالفتح تنظر ما قبلها (( أَوْحَيْ ) )هذا يفتقر إلى نائب فاعل، إذًا هو مفرد، هل استوفى نائب فاعله؟ لم يستوف، لو أَوَّلْتَ هذه الجملة بمفرد حينئذٍ هل يتسلط عليه العامل فيرفعه على أنه نائب فاعل؟ نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت