فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2939

زاد السهيلي شرطًا آخر خامسًا: وهو أن لا يتعدى باللام، فإن تعدى باللام حينئذٍ بطل عمله، نحو: أتقول لزيدٍ عمروٌ منطلقٌ، وزاد في التسهيل أن يكون حاضرًا لا مستقبلًا، أن يكون الزمن فيه حاضرًا، أما إذا كان في زمن المستقبل لا يمنع، وفي شرحه أن يكون مقصودًا به الحال، وهذا كله في غير لغة سُليم.

فإن كان الفعل غير مضارع، وهذا ذكر فيه الاحترازات.

وَأُجْرِيَ القَوْلُ كَظَنٍّ مُطْلَقَا ... عِنْدَ سُلَيْمٍ نَحْوُ قُلْ ذَا مُشْفِقَا

سُلَيْمٍ في لغتهم أُجْرِيَ القَوْلُ كَظَنٍّ مُطْلَقَا بلا شرط ولا قيد، يعني: ينصب مفعولين بمعنى (ظنَّ) بدون أن يشترط فيه واحد من الشروط الأربعة السابقة، وهذا سهل، تقول: زيدًا منطلقًا، قل: زيدًا منطلقًا، أنت تقول هو يقول: زيدًا منطلقًا، قل ما شئت، فينصب مفعولين اثنين.

وَأُجْرِيَ القَوْلُ: القَوْلُ هذا نائب فاعل، كَظَنٍّ: هذا حال من القول، مُطْلَقَا: حال ثانية، حالٌ بعد حال، يعني: بدون شرط، مطلقًا هنا مقابل لما سبق.

(وَكتَظُنُّ اجْعلْ تَقُولُ إنْ وَلِي ... مُسْتَفْهَمًا) : هذا مقيد، ودائمًا إذا جاء لفظ (مطلقًا) تبحث عما قبله وعما بعده، هل ثم قيد، لأن وحده ما يكفي، إذا قيل: مطلقًا، ما مطلقًا هذا! لابد من شيء مفسِّر، يعني: مطلقًا عن القيد والشرط، لابد أن يكون شيءٌ ذكر فيه شرط سابق أو لاحق، فإذا لم يكن لم يصح اللفظ من أصله.

وَأُجْرِيَ القَوْلُ كَظَنٍّ: أجري القول وما تصرف منه، كَظَنٍّ: يعني: من جهة المعنى والعمل، مُطْلَقَا: بدون شرط أو قيد، عِنْدَ سُلَيْمٍ: هذا متعلق بأُجْرِيَ، نَحْوُ قُلْ ذَا مُشْفِقَا: ذَا مُشْفِقَ ما إعرابه؟

ذَا مفعول أول مبني لأنه اسم إشارة، ومُشْفِقَا، هذا مفعول ثاني، لو لم يرد مشفقًا يحتمل أنه منصوب الاثنين أو لا، وهذا على جهة الجواز؛ لأن الرفع على الحكاية عندهم جائز.

قَالَتْ وَكُنْتُ رَجُلًا فَطِينَا ... هَذَا لَعَمْرُ اللهِ إِسْرَائِينَا

هَذَا مفعول أول لـ: قالت، وإِسْرَائِينَا مفعول ثاني.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت