فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1328

الْإِجْمَاعِ) [1] (فِي) [2] الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا انْعَقَدَ/ عَلَى فَرْضِ أَنْ لَا يَخْلُوَ الزَّمَانُ (مِنْ) [3] مُجْتَهِدٍ، فَصَارَ مِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِ، فصح الاعتماد فيه على المصلحة.

الْمِثَالُ الْعَاشِرُ:

إِنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ فِي بَيْعَةِ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْأَفْضَلِ: إِنْ رَدَدْنَا فِي مبدأ التولية بين مجتهد في علوم (الشريعة) [4] وَبَيْنَ مُتَقَاصِرٍ عَنْهَا، فَيَتَعَيَّنُ تَقْدِيمُ الْمُجْتَهِدِ؛ لِأَنَّ اتّباعَ/ الناظرِ علمَ نفسهِ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى (صاحب) [5] اتّباعِ عِلْمِ غَيْرِهِ (بِالتَّقْلِيدِ) [6] وَالْمَزَايَا لَا سَبِيلَ إِلَى إِهْمَالِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مُرَاعَاتِهَا.

أَمَّا إِذَا انْعَقَدَتِ الْإِمَامَةُ (بِالْبَيْعَةِ) [7] أَوْ تَوْلِيَةِ الْعَهْدِ لِمُنْفَكٍّ عَنْ رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ، وَقَامَتْ لَهُ الشَّوْكَةُ، وَأَذْعَنَتْ لَهُ الرِّقَابُ، بِأَنْ خَلَا الزَّمَانُ عَنْ قُرَشِيٍّ مُجْتَهِدٍ مُسْتَجْمِعٍ جَمِيعَ الشَّرَائِطِ، وَجَبَ الِاسْتِمْرَارُ.

وإن قدر حضور قرشي [8] مجتهد مستجمع (للورع) [9] وَالْكِفَايَةِ وَجَمِيعِ شَرَائِطِ الْإِمَامَةِ، وَاحْتَاجَ/ الْمُسْلِمُونَ فِي خلع الأول إلى (تعرض) [10] لِإِثَارَةِ فِتَنٍ وَاضْطِرَابِ أُمُورٍ،/ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ خلعه والاستبدال به، بل تجب عليهم

(1) زيادة من (غ) و (ر) .

(2) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"وفي".

(3) في (غ) و (ر) :"عن".

(4) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"الشرائع".

(5) زيادة من هامش (ت) . وفي (ر) :"على اتباعه".

(6) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"فالتقليد".

(7) في (غ) و (ر) :"بالبدعة".

(8) اشتراط القرشية وردت به نصوص صريحة، وهو قول جمهور علماء المسلمين، ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج وبعض المعتزلة والأشاعرة. انظر: الإمامة العظمى (ص265 ـ 295) .

(9) في (م) :"لنردع". وفي (ت) و (ط) و (خ) :"للفروع".

(10) في (ط) و (خ) :"تعرضه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت