فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1328

الباب [1] الأول

في تَعْرِيفُ الْبِدَعِ وَبَيَانُ مَعْنَاهَا وَمَا اشْتُقَّ مِنْهُ لفظًا [2]

وأصل مادة بَدَعَ لِلِاخْتِرَاعِ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ، وَمِنْهُ قول الله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [3] ، أي مخترعهما مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ [4] مُتَقَدِّمٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [5] ، أَيْ مَا كُنْتُ أَوَّلَ [6] مَنْ جَاءَ بِالرِّسَالَةِ مِنَ اللَّهِ إِلَى الْعِبَادِ، بَلْ تَقَدَّمَنِي كَثِيرٌ مِنَ الرُّسُلِ. وَيُقَالُ: ابْتَدَعَ فَلَانٌ (بِدْعَةً يَعْنِي ابْتَدَأَ) [7] طَرِيقَةً لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهَا سَابِقٌ. وَهَذَا أَمْرٌ بَدِيعٌ، يُقَالُ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَحْسَنِ (الَّذِي لَا مِثَالَ لَهُ فِي الْحُسْنِ) [8] ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ وَلَا مَا يُشْبِهُهُ.

وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى سُمِّيَتِ الْبِدْعَةُ بِدْعَةً، فَاسْتِخْرَاجُهَا لِلسُّلُوكِ عَلَيْهَا هُوَ الِابْتِدَاعُ، وَهَيْئَتُهَا [9] هِيَ الْبِدْعَةُ، وقد يسمّى العمل المعمول على ذلك الوجه بدعة.

(1) في (ت) :"الفصل الأول"، وصححت في هامشها.

(2) التبويب وما بعده ساقط من (م) ، إلى قوله:"وأصل مادة بدع"، وعبارة (ت) :"الفصل الأول في اشتقاق لفظ البدعة"، وعبارة (غ) :"الباب الأول في تحقيق البدعة".

(3) سورة البقرة، آية (117) .

(4) ساقطة من (م) و (خ) و (غ) و (ر) ، وأثبتت في هامش (خ) .

(5) سورة الأحقاف، آية (9) .

(6) بياض في (غ) ، وأثبتت في هامشها.

(7) ساقط من (غ) .

(8) ساقط من (غ) .

(9) في (م) :"وهيتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت