فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1328

لقد اشتغل الإمام الشاطبي بالعلم منذ صباه، وسلك في طلبه مسلكًا تربويًا حسنًا، حيث بدأ بِأُصُولِ الدِّينِ عَمَلًا وَاعْتِقَادًا، ثُمَّ بِفُرُوعِهِ الْمَبْنِيَّةِ على تلك الأصول، وقد امتاز طلبه للعلم بالشمولية حيث لم يقتصر من العلوم على علم دون علم، ولا أفرد عن أنواعه نوعًا دون آخر، ولم يزل كذلك إلى أن منَّ الله عليه، فشرح له مِنْ مَعَانِي الشَّرِيعَةِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حسابه، وسيأتي نص كلامه عن طلبه للعلم [1] .

وقد أخذ الإمام الشاطبي العلم عن علماء كبار، كان لهم الفضل بعد الله في نبوغه وتقدُّمه في العلم، وقد أجازه بعضهم في ما أخذ عنهم من العلوم، وقد أخذ عن بعضهم العلوم بأسانيدها، وفيما يلي ذكرهم مع إشارة يسيرة لتراجمهم:

1 -أبو عبد الله محمد بن الفخار [2] (ت 754 هـ) :

قال عنه في نفح الطيب:"الإمام المجمع على إمامته في فن العربية، المفتوح عليه من الله تعالى فيها حفظًا واطلاعًا واضطلاعًا ونقلًا وتوجيهًا، بما لا مطمع فيه لسواه" [3] . وقد قرأ عليه الإمام الشاطبي القرآن بالقراءات السبع في سبع ختمات، وأكثر عليه في التفقه في العربية وغيرها [4] ، ولازمه إلى أن مات [5] .

(1) انظر النص المحقق (ص 19) .

(2) انظر ترجمته في:"شجرة النور الزكية" (ص 228) ، و"نفح الطيب" (5/ 355 - 359) .

(3) انظر:"نفح الطيب" (5/ 355) .

(4) انظر:"برنامج المجاري"لعبد الله المجاري تلميذ الشاطبي (ص 119) .

(5) انظر:"نيل الابتهاج"للتنبكتي (ص 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت