فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1328

فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (مُسْتَنِدٌ) [1] إِلَى حجرة عائشة رضي الله عنها، وَإِذَا (نَاسٌ) [2] فِي الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقُلْنَا: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ [3] .

قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ: (محمله عندنا) [4] على أحد وجهين: إما (إنهم) [5] (كانوا) [6] يُصَلُّونَهَا جَمَاعَةً، (وَإِمَّا أَفْذَاذًا) [7] عَلَى هَيْئَةِ النَّوَافِلِ فِي أَعْقَابِ الْفَرَائِضِ [8] .

وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنَ الْبِدَعِ القولية (والفعلية) [9] مِمَّا نَصَّ الْعُلَمَاءُ عَلَى/ أَنَّهَا بِدَعٌ، فصحَّ أَنَّ الْبِدَعَ لَا تَخْتَصُّ بِالْعَقَائِدِ [10] ، وَقَدْ تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ الْمُوَافَقَاتِ [11] بِنَوْعٍ آخَرَ من التقرير.

نَعَمْ ثَمَّ مَعْنًى آخَرُ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ هنا، وهي:

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ:

وَذَلِكَ/ أَنَّ هَذِهِ الْفِرَقَ إِنَّمَا تَصِيرُ فِرَقًا بِخِلَافِهَا لِلْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ فِي مَعْنًى كُلِّيٍّ فِي الدِّينِ وَقَاعِدَةٍ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، لَا فِي جُزْئِيٍّ مِنَ الْجُزْئِيَّاتِ، إِذِ الْجُزْئِيُّ وَالْفَرْعُ الشَّاذُّ لَا يَنْشَأُ عَنْهُ مُخَالَفَةٌ يَقَعُ بِسَبَبِهَا التَّفَرُّقُ شِيَعًا، وَإِنَّمَا يَنْشَأُ التَّفَرُّقُ عِنْدَ/ وُقُوعِ الْمُخَالَفَةِ فِي الْأُمُورِ الْكُلِّيَّةِ، لِأَنَّ (الْكُلِّيَّاتِ) [12]

(1) في (غ) و (ر) :"مسند".

(2) في (غ) و (ر) :"الناس".

(3) أخرجه البخاري (1775، 4253) ، ومسلم (1255) ، وأحمد في المسند (2 128، 155) ، وإسحاق بن راهويه في مسنده (1187) ، وابن خزيمة في صحيحه (3070) ، وابن حبان في صحيحه (3945) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8618) ، وبنحوه مختصرًا أخرجه ابن الجعد في مسنده (2136) ، والطبراني في الكبير (13524، 13563) .

(4) في (ط) : فحمله عندنا.

(5) في (غ) و (ر) : لأنهم.

(6) زيادة من (م) و (غ) و (ر) ، وهي كذلك في الحوادث والبدع ص118.

(7) في كتاب الحوادث والبدع: (وإما أنهم كانوا يصلونها معًا أفرادًا) .

(8) انظر: الحوادث والبدع (ص118) .

(9) زيادة من (غ) و (ر) .

(10) ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن البدع نوعان: نوع في الأقوال والاعتقادات، ونوع في الأفعال والعبادات. انظر: الفتاوى (20 195) و (22 306) .

(11) انظر: الموافقات (2 234 ـ 238) .

(12) في (م) و (غ) و (ر) :"الكلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت