فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1328

(تضم) [1] من الجزئيات غير قليل، (وشأنها) [2] في الغالب أن لا (تختص) [3] بِمَحَلٍّ دُونَ (مَحَلٍّ) [4] ، وَلَا بِبَابٍ دُونَ بَابٍ.

وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ بِمَسْأَلَةِ التَّحْسِينِ الْعَقْلِيِّ، فَإِنَّ الْمُخَالَفَةَ فيها أنشأت بين المخالفين خلافًا في (الفروع) [5] لَا تَنْحَصِرُ، مَا بَيْنَ فُرُوعِ عَقَائِدَ وَفُرُوعِ أَعْمَالٍ.

وَيَجْرِي مَجْرَى الْقَاعِدَةِ الْكُلِّيَّةِ كَثْرَةُ الْجُزْئِيَّاتِ، فَإِنَّ الْمُبْتَدِعَ إِذَا (أَكْثَرَ) [6] مِنْ إِنْشَاءِ الْفُرُوعِ الْمُخْتَرَعَةِ عَادَ ذَلِكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ بِالْمُعَارَضَةِ، كَمَا تَصِيرُ الْقَاعِدَةُ الْكُلِّيَّةُ مُعَارَضَةً أَيْضًا،/ وَأَمَّا الْجُزْئِيُّ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ، بَلْ يُعَدُّ (وُقُوعُ) [7] ذَلِكَ مِنَ الْمُبْتَدِعِ لَهُ كَالزَّلَّةِ وَالْفَلْتَةِ، وَإِنْ كَانَتْ زَلَّةُ الْعَالِمِ مِمَّا يَهْدِمُ الدِّينَ، حَيْثُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ/ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثلاث (يهدمن) [8] الدين: زلة عالم، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ [9] .

وَلَكِنْ إِذَا قَرُبَ مُوقِعُ الزَّلَّةِ لَمْ يَحْصُلْ بِسَبَبِهَا تَفَرُّقٌ فِي الْغَالِبِ/ وَلَا هَدْمٌ لِلدِّينِ، بِخِلَافِ الْكُلِّيَّاتِ.

فَأَنْتَ تَرَى (مُوقِعُ) [10] اتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهَاتِ كَيْفَ هُوَ في الدين إذا كان (اتباعها) [11] مُخِلًّا بِالْوَاضِحَاتِ ـ وَهِيَ أُمُّ الْكِتَابِ ـ وَكَذَلِكَ عَدَمُ تَفَهُّمِ الْقُرْآنِ مُوقِعٌ فِي الْإِخْلَالِ بِكُلِّيَّاتِهِ وَجُزْئِيَّاتِهِ (معًا) [12] .

(1) في (ت) :"بياض بمقدار كلمة". وفي (ط) و (م) و (خ) :"نص".

(2) في (ط) و (خ) و (ت) :"وشاذها".

(3) في (ط) و (ت) :"يختص".

(4) ساقطة من (م) .

(5) في (غ) و (ر) :"فروع".

(6) في (ر) :"كثَّر".

(7) في (ت) :"بياض بمقدار كلمة".

(8) في (م) :"يهدم من". وفي (خ) و (ب) :"تهدم من".

(9) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1475) ، والدارمي في السنن (214) ، والفريابي في صفة المنافق (29 ـ 31) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1867 و1869 و1870) ، وأبو نعيم في الحلية (4 196) ، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1 234) ، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (1 89) .

(10) في (غ) و (ر) :"موضع".

(11) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"اتباعًا".

(12) زيادة من (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت