{الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [1] ، قَالَ: فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ منذ/ فارقتهم) [2] .
/فإن كان المراد (بأصحابه) [3] الأمة، فالحديث موافق لما قبله (في المعنى) [4] (وهو) [5] : (كذلك إن شاء الله، وإن كان اللفظ يعطي أن الأصحاب هم الذين لقوه صلّى الله عليه وسلّم لأجل قوله في الحديث قَبْلَهُ) [6] : (بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يأتوا بعد) ، فلا بد مِنْ تَأْوِيلِهِ عَلَى أَنَّ الْأَصْحَابَ يَعْنِي بِهِمْ من آمن به فِي حَيَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ، وَيَصْدُقُ لَفْظُ المرتدين على أعقابهم على (المرتدين) [7] / بَعْدَ مَوْتِهِ (أَوْ مَانِعِي) [8] الزَّكَاةِ تَأْوِيلًا عَلَى أَنَّ أَخْذَهَا/ إِنَّمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، فَإِنَّ عَامَّةَ أَصْحَابِهِ (الذين) [9] رأوه وأخذوا عنه (برءاء) [10] من ذلك رضي الله عنهم.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فِي تَعْيِينِ (هَذِهِ) [11] الْفِرَقِ:
وَهِيَ مَسْأَلَةٌ ـ كَمَا قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ [12] ـ طَاشَتْ فِيهَا أَحْلَامُ الْخَلْقِ، فَكَثِيرٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرَ مِنَ الْعُلَمَاءِ عيَّنوها، (لَكِنْ فِي الطَّوَائِفِ الَّتِي خَالَفَتْ فِي مَسَائِلِ الْعَقَائِدِ، فَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّ أُصُولَهَا ثَمَانِيَةً) [13] ، فقال: كبار الفرق الإسلامية ثمانية ـ المعتزلة، والشيعة، والخوارج، والمرجئة، والنجارية، والجبرية، والمشبهة، والناجية.
/فَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَافْتَرَقُوا إِلَى عِشْرِينَ فِرْقَةً وَهُمُ: (الواصلية) [14] ،
(1) سورة المائدة: الآية (117 ـ 118) .
(2) تقدم تخريجه (1 124) .
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) :"بالصحابة".
(4) زيادة من (غ) و (ر) .
(5) وفي (ت) :"وهو قوله".
(6) ما بين زيادة من (غ) و (ر) .
(7) في (غ) و (ر) :"من أتوا".
(8) في (غ) و (ر) :"ومنع". وفي (م) :"أو منع". وفي (خ) :"أو مانع".
(9) زيادة من (غ) و (ر) و (ت) .
(10) في (ط) و (خ) :"براءة". وفي (م) :"براء".
(11) ساقط من (غ) و (ر) .
(12) انظر: الحوادث والبدع (ص97) .
(13) ما بين القوسين ساقط من (ت) .
(14) في (غ) :"الواصلة". وكتب فوق الكلمة في (ر) :"واصل بن عطاء الغزال، وكذلك="