فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1328

وإِذا كَانَ كَذَلِكَ: فَالْبِدَعُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعَاصِي، وَقَدْ ثَبَتَ التَّفَاوُتُ فِي الْمَعَاصِي، فَكَذَلِكَ يُتَصَوَّر مِثْلُهُ فِي الْبِدَعِ. فَمِنْهَا [1] : مَا يَقَعُ فِي رتبة [2] الضَّرُورِيَّاتِ؛ أَي: أَنه إِخلال بِهَا، وَمِنْهَا: مَا يَقَعُ فِي رُتْبَةِ الحاجِيَّات، وَمِنْهَا: مَا يَقَعُ في رتبة التحسينيَّات، وَمَا يَقَعُ فِي رُتْبَةِ الضَّرُورِيَّاتِ: مِنْهُ [3] مَا يَقَعُ فِي الدِّينِ، أَو النَّفْسِ، أَو النَّسْلِ، أَوِ الْعَقْلِ، أَو الْمَالِ.

فَمِثَالُ وُقُوعِهِ فِي الدِّينِ: مَا تَقَدَّمَ مِنِ اخْتِرَاعِ الْكُفَّارِ وَتَغْيِيرِهِمْ [4] ملة إِبراهيم عليه السلام، في نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ} [5] .

فَرُوِيَ عَنِ الْمُفَسِّرِينَ فِيهَا أَقوال كَثِيرَةٌ، وَفِيهَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ [6] : أَن الْبَحِيرَةَ مِنَ الإِبل: هي التي يُمْنَعُ [7] دَرُّها للطواغيت، والسائبة: هي التي

(1) في (م) :"فمنهما".

(2) قوله:"رتبة"سقط من (خ) و (م) و (ت) .

(3) في (خ) و (م) :"ومنه"، وفي (ت) :"ومنها".

(4) في (خ) و (م) :"وتغيرهم".

(5) سورة المائدة: الآية (103) .

(6) أخرجه البخاري (4623) ، ومسلم (2856) ، وابن جرير في"تفسيره" (11/ 131) رقم (12840) .

قال الأستاذ محمود شاكر ـ رحمه الله ـ في تحقيقه لـ"تفسير ابن جرير":"في المطبوعة والمخطوطة:"يمنع"بالعين، وصوابه بالحاء".اهـ. كذا قال؛ وفيه نظر. قال أبو عبيدة: كانوا يحرمون وبرها ولحمها وظهرها ولبنها على النساء، ويحلون ذلك للرجال، وما ولدت فهو بمنزلتها، وإن ماتت اشترك الرجال والنساء في أكل لحمها. انظر"الفتح" (8/ 284) .

(7) في (ت) و (خ) :"يمنح"، وفي باقي النسخ:"يمنع"بالعين، وكتب بجوارها بهامش (م) :=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت