يسيِّبونها لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْوَصِيلَةُ: هِيَ النَّاقَةُ تبكِّر بالأُنثى، ثُمَّ تُثنِّي بالأُنثى؛ يَقُولُونَ: وَصَلَتْ أُنْثَيَيْنِ [1] لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ، فَيَجْدَعُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ. وَالْحَامِي: هُوَ الْفَحْلُ مِنَ الإِبل، كَانَ يَضْرِبُ الضِّراب الْمَعْدُودَةَ؛ فإِذا بَلَغَ ذَلِكَ قَالُوا: حَمِيَ ظَهْرُهُ، فيُترك، فيسمُّونه: الْحَامِيَ.
وَرَوَى إِسماعيل الْقَاضِي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسلَم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم:"إِني لأَعلم ـ أَو إِني [2] لأَعرف ـ أَول مَنْ سَيَّبَ السَّوائِب، وأَول من غير عهد إِبراهيم عليه السلام". قَالُوا [3] : مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَمْرُو [4] بْنُ لُحَيٍّ أَبو بَنِي كَعْبٍ، لَقَدْ رأَيته يجُرّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، يُؤْذِي ريحُه أَهلَ النَّارِ، وإِني لأَعرف أَول مَنْ بَحَّر البَحَائِر. قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِج، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَتَانِ فجَدَع [5] أُذُنَيهما [6] وَحَرَّمَ أَلْبَانَهُمَا، ثُمَّ شَرِبَ أَلبانهما بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَقَدْ رأَيته فِي النَّارِ هو وهما يَعَضَّانه بأَفواههما، ويَخْبِطانه [7] بأَخفافهما" [8] ."
="يمنح"، وكأنه يشير إلى أنها في نسخة كذلك، أو جعله تصويبًا. وانظر التعليق السابق.
(1) في (ر) و (غ) و (م) :"اثنتين".
(2) قوله:"لأعلم أو إني"سقط من (خ) و (ت) .
(3) في (خ) :"قال: قالوا".
(4) في (ت) :"عمر".
(5) في (غ) و (م) و (ت) :"فجذع".
(6) في (ر) و (غ) :"آذانهما"، وفي (م) :"أذناهما".
(7) في (ر) و (غ) :"ويخبطان".
(8) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (1/ 197) ، ومن طريقه ابن جرير في"تفسيره" (11/ 120) عن معمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة (7/ 255 رقم 35819) من طريق هشام بن سعد. كلاهما عن زيد بن أسلم به.
وإسناده ضعيف لإرساله.
وأخرجه البخاري (4623) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، كان أول من سيّب السوائب".
قال الحافظ في"الفتح" (8/ 285) :"زاد في رواية أبي صالح عن أبي هريرة عند مسلم:"وبحّر البحيرة، وغيّر دين إسماعيل". وروى عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم مرسلًا ... فذكره، ثم قال:"والأول أصح".اهـ.="