فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1328

وَفِيهِ عَنْ سُفْيَانَ [1] قَالَ:"اسْلُكُوا سَبِيلَ الْحَقِّ، ولا تستوحشوا من قلة أهله" [2] .

فوقع التردد [3] بَيْنَ النَّظَرَيْنِ.

ثُمَّ إِنِّي أَخَذْتُ فِي ذَلِكَ مَعَ بَعْضِ الْإِخْوَانِ الَّذِينَ أَحْلَلْتُهُمْ مِنْ قَلْبِي مَحَلَّ السُّوَيْدَاءِ [4] ، وَقَامُوا لِي فِي عَامَّةِ أَدْوَاءِ نَفْسِي مَقَامَ الدَّوَاءِ، فَرَأَوْا أَنَّهُ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِي طَلَبِ الشَّرْعِ نَشْرُهُ، وَلَا إِشْكَالَ فِي أَنَّهُ بِحَسَبِ الْوَقْتِ مِنْ أَوْجَبِ الْوَاجِبَاتِ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي وَضْعِ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ الْبِدَعِ وَأَحْكَامِهَا، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنَ الْمَسَائِلِ أُصُولًا وَفُرُوعًا، وَسَمَّيْتُهُ [5] بالاعتصام [6] ، وَاللَّهَ أَسْأَلُ [7] أَنْ يَجْعَلَهُ عَمَلًا خَالِصًا، وَيَجْعَلَ ظِلَّ الْفَائِدَةِ بِهِ مَمْدُودًا لَا قَالِصًا، وَالْأَجْرَ عَلَى الْعَنَاءِ فِيهِ كَامِلًا لَا نَاقِصًا [8] ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

وَيَنْحَصِرُ الْكَلَامُ فِيهِ بِحَسَبِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ فِي عشرة [9] أَبْوَابٍ، وَفِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا فُصُولٌ اقْتَضَاهَا بَسْطُ الْمَسَائِلِ الْمُنْحَصِرَةِ فِيهِ، وَمَا انْجَرَّ مَعَهَا من الفروع المتعلقة به [10] .

(1) هو ابن عيينة كما وضحته رواية أبي نعيم وابن الجوزي.

(2) رواه أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة (7/ 306) ، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة عنه رحمه الله (2/ 235) ، كلاهما يرويه عنه أنه قال: كان يقال: وذكره.

(3) المثبت من (غ) و (ر) ، وفي بقية النسخ:"الترديد".

(4) سواد القلب: حبّته، وكذلك أسوده، وسوداؤه، وسويداؤه. الصحاح للجوهري (2/ 492) .

(5) ساقطة من (غ) .

(6) ساقطة من (م) و (غ) ، ومثبتة في هامش (م) .

(7) في (ر) :"أسأله".

(8) في أصل (خ) :"كاملًا ناقصًا"، وصححت في هامشها.

(9) هكذا في (غ) و (ر) ، وفي بقية النسخ:"جملة".

(10) ساقطة من (غ) و (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت