فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1328

الْعَدَمِ، وَلِذَلِكَ لَا تَنْصَرِفُ إِلَيْهِ الْأَغْرَاضُ فِي الْغَالِبِ، وَأَنَّ الْمَشَاحَّةَ فِي الْيَسِيرِ قَدْ تُؤَدِّي إِلَى الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ، وَهُمَا مَرْفُوعَانِ عَنِ الْمُكَلَّفِ.

والثامن: أَنَّ فِي الْعُتْبِيَّةِ [1] مِنْ سَمَاعِ أَصْبُغَ [2] فِي الشَّرِيكَيْنِ يَطَآنِ الْأَمَةَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَتَأْتِي بِوَلَدٍ فَيُنْكِرُ أَحَدُهُمَا الْوَلَدَ دُونَ الْآخَرِ: أَنَّهُ/ يَكْشِفُ مُنْكِرَ الْوَلَدِ عَنْ/ وَطْئِهِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ، (فَإِنْ كَانَ فِي صِفَتِهِ مَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْإِنْزَالُ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى إِنْكَارِهِ، وَكَانَ كَمَا لَوِ اشْتَرَكَا فِيهِ، وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي الْعَزْلَ مِنَ الْوَطْءِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ) [3] فَقَالَ أصبغ: إني أستحسن ها هنا أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْآخَرِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَا سَوَاءً، فَلَعَلَّهُ غَلَبَ وَلَا يَدْرِي.

وَقَدْ قَالَ عَمْرُو بن العاص رضي الله عنه فِي (نَحْوِ) [4] هَذَا: إِنَّ الْوِكَاءَ قَدْ يَنْقَلِبُ ـ قال ـ: (والاستحسان فِي الْعِلْمِ) [5] ، قَدْ يَكُونُ أَغْلَبَ مِنَ الْقِيَاسِ،/ ثُمَّ حَكَى عَنْ مَالِكٍ مَا تَقَدَّمَ (ووجَّهَ) [6] ذلك ابن رشد بأن الأصل: (أن) [7] مَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ فَعَزَلَ عَنْهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لحق به وإن كان له منكرًا، ووجب على قياس ذلك إذا كانت (أمة) [8] بين رجلين (فوطئاها) [9] جميعًا

=ومسلم برقم (1584) ، والترمذي برقم (1243، 1240) ، وأبو داود (48 ـ 49) ، والنسائي (7 273 ـ 275) ، وابن ماجه (2259، 2160) .

(1) (2) العتبية، وتسمى (المستخرجة من السماعات مما ليس في المدونة) وشرحها ابن رشد ـ الجد ـ في كتابه: البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة. والعتبية هي من تأليف محمد بن أحمد العتبي القرطبي ـ المالكي (ت355هـ) له ترجمة في تاريخ علماء الأندلس (2/ 634) والسير (12/ 335) ، وأصبغ هو: أصبغ بن الفرج الذي مرت ترجمته (1/ 26) ، وهو الذي يرد في العتبية ويروي غالبًا عن ابن القاسم تلميذ الإمام مالك. انظر: دراسات في مصادر الفقه المالكي (ص110 ـ 139) .

(3) ساقط من (غ) و (ر) .

(4) في (ت) :"مثل".

(5) في (ط) و (م) و (خ) : [والاستحسان ها هنا أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْآخَرِ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَا فِي العلم] . وهو خطأ وجملة"ها هنا ... ـ إلى قوله ـ أن يكونا"يظهر أنها انتقال نظر من الناسخ، فهي موجودة بعينها قبل سطر. وفي نسخة ت: والاستحسان ها هنا أن ألحقه بالآخر (ثم بياض بمقدار نصف سطر) ثم تكملة النص من قول: ثم حكى عن مالك ... إلخ.

(6) في (م) و (غ) و (ر) :"وجه".

(7) زيادة من (ت) و (غ) و (ر) .

(8) زيادة من (غ) و (ر) .

(9) في (م) :"فوطئها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت