فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَإِذَا فَرَضْنَا لَحْمًا أَشْكَلَ عَلَى الْمَالِكِ تَحْقِيقُ مَنَاطِهِ (لَمْ) [1] يَنْصَرِفْ إِلَى إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ، كَاخْتِلَاطِ الميتة (بالذكية) [2] ، واختلاط الزوجة بالأجنبية.
فها هنا قَدْ وَقَعَ الرَّيْبُ وَالشَّكُّ وَالْإِشْكَالُ وَالشُّبْهَةُ.
وَهَذَا الْمَنَاطُ مُحْتَاجٌ إِلَى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ يبيِّن حُكْمَهُ، (وهو) [3] تِلْكَ الْأَحَادِيثُ/ الْمُتَقَدِّمَةُ، كَقَوْلِهِ:"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلا مَا لَا يَرِيبُكَ"، وَقَوْلُهُ:"الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ" [4] ، كأنه يقول: إذا (اعتبرت) [5] بِاصْطِلَاحِنَا مَا تَحَقَّقْتَ مَنَاطَهُ فِي الْحِلِّيَّةِ أَوِ الْحُرْمَةِ؛ فَالْحُكْمُ فِيهِ مِنَ الشَّرْعِ بيِّن، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ تَحْقِيقُهُ فَاتْرُكْهُ وَإِيَّاكَ وَالتَّلَبُّسَ بِهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ـ إِنْ صَحَّ ـ:"اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَإِنْ أَفْتَوْكَ" [6] ، فَإِنَّ تَحْقِيقَكَ لِمَنَاطِ مَسْأَلَتِكَ أَخَصُّ (بِكَ) [7] مِنْ تَحْقِيقِ غَيْرِكَ لَهُ إِذَا كَانَ مِثْلَكَ.
وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِيمَا إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ الْمَنَاطُ وَلَمْ يُشْكِلْ عَلَى غَيْرِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ مَا عَرَضَ لَكَ.
/وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ أَفْتَوْكَ) ، أَيْ: إِنْ نَقَلُوا (إِلَيْكَ) [8] الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ فَاتْرُكْهُ وَانْظُرْ مَا يُفْتِيكَ بِهِ قَلْبُكَ، فَإِنَّ هَذَا بَاطِلٌ، وَتَقَوُّلٌ عَلَى التَّشْرِيعِ الْحَقِّ، وَإِنَّمَا/ الْمُرَادُ مَا يَرْجِعُ إِلَى تَحْقِيقِ الْمَنَاطِ.
نَعَمْ قَدْ لَا يَكُونُ (لَكَ دُرْبَةٌ) [9] أو (أنس) [10] بتحقيقه، فيحققه لك
(1) في (م) و (خ) و (غ) و (ر) :"فلم". وأشار المحقق لنسخة (ط) أن أصل المخطوط عنده (فلم) فعدلها لأنها جواب (فإذا) .
(2) في (م) و (ت) :"بالمذكية".
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"وهي".
(4) تقدم تخريجه (ص71) .
(5) في (م) و (غ) و (ر) :"عبرنا". وفي (ط) و (خ) :"اعتبرنا".
(6) تقدم تخريجه (ص71) .
(7) في (غ) و (ر) :"به".
(8) في (غ) و (ر) :"لك".
(9) في (ط) :"ذلك درية". وفي (خ) :"لك درية".
(10) في (ط) :"أنسا".