وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: (وَأَنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ ستفترق على ثلاث وسبعين، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ) [1] وَهِيَ بِمَعْنَى الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، إِلَّا أَنَّ هُنَا زِيَادَةً فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: (وإنه سيخرج(في) [2] أمتي أقوام تجارى بهم تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ/ إِلَّا دَخَلَهُ) [3] .
وفي رواية عن أَبِي غَالِبٍ [4] مَوْقُوفًا عَلَيْهِ: (إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ) [5] .
وَفِي رِوَايَةٍ مَرْفُوعًا: (سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى/ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا/ فِتْنَةً الَّذِينَ(يَقِيسُونَ) [6] الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ) [7] .
وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَحَ فيه ابن عبد البر [8] لأن
(1) أخرجه أبو داود برقم (4597) .
(2) في (ط) :"من".
(3) أخرجه أبو داود برقم (4597) ، والزيادة ذكرها أبو داود ملحقة بالحديث السابق، وأخرجها أحمد في المسند (4 102) ، والطبراني في المعجم الكبير (884) ، وفي مسند الشاميين (1005) ، والحاكم في المستدرك (443) .
(4) في (ط) و (م) و (خ) :"ابن أبي غالب"، وهو خطأ والصواب أبي غالب، واسمه: حزور، وهو من رواة الحديث، وثقه ابن معين والدارقطني وموسى بن هارون، وضعفه أبو حاتم والنسائي وابن حبان وقال ابن حجر: صدوق يخطئ، وقال الذهبي: صالح الحديث. انظر: الجرح والتعديل (3 316) ، وتهذيب التهذيب (12 197) ، والكاشف (3 322) .
(5) تقدم تخريجه (1/ 74) ، وهي رواية مرفوعة وليس موقوفة لأن في نهاية الحديث قال رجل لأبي أمامة ـ راوي الحديث: يا أبا أمامة من رأيك أو سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال: إني إذًا لجريء، بل سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة.
في (خ) و (م) و (ت) :"يقيمون". وصححت في هامش (ت) بـ:"يقيسون".
(6) تقدم تخريجه (1 88) .
(7) جامع بيان العلم (2 891) برقم (1673) ـ طبعة الزهيري.