كان صاحبها، أو استباحة (شيء من) [1] الْمُحَرَّمَاتِ وَإِسْقَاطِ الْوَاجِبَاتِ، وَإِنْكَارِ مَا جَاءَ بِهِ الرسول كأكثر الغلاة من/ الشيعة [2] ، (فمما) [3] لَا يَخْتَلِفُ الْمُسْلِمُونَ فِي التَّكْفِيرِ بِهِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَقَالَاتِ فَلَا يَبْعَدُ أَنْ يكون معتقدها (مبتدعًا) / غَيْرَ كَافِرٍ.
وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ لَا حَاجَةَ إِلَى إِيرَادِهَا، وَلَكِنَّ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنَ الشُّيُوخِ أَنَّ (مَذْهَبَ) [4] الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ: أَنَّ الْكُفْرَ بِالْمَآلِ لَيْسَ بِكُفْرٍ فِي الْحَالِ [5] . كَيْفَ (وَالْكَافِرُ) [6] يُنْكِرُ ذَلِكَ الْمَآلَ أشد الإنكار ويرمي مخالفه به، (فلو) [7] تَبَيَّنَ لَهُ وَجْهُ (لُزُومِ) [8] الْكُفْرِ مِنْ مَقَالَتِهِ لَمْ يَقُلْ بِهَا عَلَى حَالٍ.
/وَإِذَا تَقَرَّرَ نَقْلُ الْخِلَافِ فَلْنَرْجِعْ إِلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْحَدِيثُ الذي نحن (بصدد شرحه) [9] مِنْ هَذِهِ (الْمَقَالَاتِ) [10] .
أَمَّا مَا صَحَّ مِنْهُ فلا دليل (فيه) [11] عَلَى شَيْءٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا تَعْدِيدُ الفرق خاصة. وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: (كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً) [12] ، فَإِنَّمَا يَقْتَضِي إِنْفَاذَ الْوَعِيدِ ظَاهِرًا، وَيَبْقَى الْخُلُودُ وَعَدَمُهُ مَسْكُوتًا
(1) زيادة من (غ) و (ر) .
(2) غلاة الشيعة: هم الذين غلوا في حق أئمتهم حتى أخرجوهم من حدود الخليقية، وحكموا فيهم بأحكام الإلهية، وأخذوا شبههم من اليهود والنصارى والتناسخية والحلولية، وبدع الفرق الغالية تنحصر في أربع: التشبيه، والبداء، والرجعة، والتناسخ. وعدها الشهرستاني أحد عشر فرقة، أشهرها: السبئية، والمغيرية، والمنصورية والخطابية، والنعمانية. انظر: الملل والنحل (1 173 ـ 190) ، والفرق بين الفرق (53 ـ 71) ، ودراسات عن الفرق للدكتور أحمد جلي (ص163 ـ 177) .
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"مما".
(4) زيادة من (م) و (غ) و (ر) .
(5) في (غ) و (ر) :"مذاهب".
(6) انظر حاشية رقم (4) (ص115) .
(7) في (م) :"والكفر"، و (غ) و (ر) :"المكفر".
(8) زيادة من (م) و (خ) و (غ) و (ر) .
(9) ما بين القوسين ساقط من (ت) .
(10) في (ط) و (خ) :"بصدده".
(11) في (غ) و (ر) :"المقالات الثلاث".
(12) زيادة من (غ) و (ر) .
(13) تقدم تخريجه (3/ 122) .