فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 1328

وَالْخَطَرَاتِ مُتَوَقَّعَةٌ، وَهَلْ قَرْنٌ أَوْ عَصْرٌ يَخْلُو إِلَّا وَتَحْدُثُ فِيهِ الْبِدَعُ؟.

وَإِنْ كَانَ أَرَادَ/ بالفرق كُلَّ بِدْعَةٍ حَدَثَتْ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ مِمَّا لَا يُلَائِمُ أُصُولَ الْإِسْلَامِ وَلَا تَقْبَلُهَا قَوَاعِدُهُ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى التَّقْسِيمِ الَّذِي ذَكَرْنَا، كانت البدع أنواعًا لأجناس، (ولو) [1] كَانَتْ مُتَغَايِرَةَ الْأُصُولِ وَالْمَبَانِي.

فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ـ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تعالى ـ فقد وجد من ذلك (عدَّة) [2] (أكثر من اثنين وَسَبْعِينَ) [3] .

/وَوَجْهُ (تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ) [4] عَلَى هَذَا، أَنْ (يَخْرُجَ) [5] مِنَ الْحِسَابِ غُلَاةُ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَلَا يُعَدُّونَ مِنَ الْأُمَّةِ، وَلَا فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ، كَنُفَاةِ الْأَعْرَاضِ [6] مِنَ الْقَدَرِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ (إِلَى مَعْرِفَةِ حُدُوثِ) [7] الْعَالَمِ وَإِثْبَاتِ الصَّانِعِ إِلَّا بِثُبُوتِ الْأَعْرَاضِ [8] ، وَكَالْحُلُولِيَّةِ [9] (وَالنُّصَيْرِيَّةِ) [10] وَأَشْبَاهِهِمْ مِنَ الْغُلَاةِ.

(1) في (ط) و (م) و (خ) و (غ) و (ر) :"أو".

(2) في سائر النسخ: ما عدا (غ) و (ر) :"عدد".

(3) في (م) و (ت) :"كثير من اثنين وسبعين". وفي (خ) :"عددًا كثير من اثنين وسبعين".

(4) في (م) :"صحيح الحديث). وفي الحوادث: (تصحيح هذا الحديث) . وفي نسخة أخرى توافق (ط) ."

(5) في (ط) و (خ) :"تخرج".

(6) الأعراض: جمع عرض؛ وهو ـ عند المناطقة ـ: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله، ويقوم به. وقد قسم المناطقة العرض إلى عدة أقسام، واختلفوا في سبب تسمية أحوال الأجسام أعراضًا، وهل تبقى أم لا. انظر: التعريفات للجرجاني (ص148 ـ 149) ، ومذاهب الإسلاميين لبدوي (1 88 ـ 191) .

(7) في الحوادث: لحدوث.

(8) سلك الطرطوشي هنا مسلك المتكلمين في هذه المسألة، وقد فصَّل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بيان سبب سلوكهم لهذه الطريقة، ثم بيَّن بطلانها والرد عليها. انظر مواضع المسألة في: الفتاوى في الفهرس (36 24 ـ 25) .

(9) الحلولية: تقدم تعريفهم (1 223) .

(10) في (م) و (خ) :"النصرية". وانظر تعريفهم في ملحق الفرق برقم (39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت