هذه الْأُمَّةِ) [1] (فَيَبْقَى) [2] النَّظَرُ: هَلْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ أَمْ لَا؟ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ (نظر ثان) [3] : هَلْ زَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِرْقَةً هَالِكَةً أَمْ لَا؟ وَهَذَا النَّظَرُ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَنِي عليه (فقه) [4] (وَلَكِنَّهُ) [5] مِنْ تَمَامِ الْكَلَامِ فِي الْحَدِيثِ.
فَظَاهِرُ النَّقْلِ فِي (مَوَاضِعَ مِنَ/ الشَّرِيعَةِ) [6] أَنَّ كُلَّ طائفة/ من اليهود والنصارى لا بد أَنْ (يُوجَدَ) [7] فِيهَا مَنْ آمَنَ بِكِتَابِهِ وَعَمِلَ (بِسُنَّتِهِ) [8] ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [9] ، فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يفسق، وقال تعالى (في النصارى) [10] : {فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [11] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ *} [12] ، وقال تعالى: {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} [13] وَهَذَا كَالنَّصِّ.
/ (وَفِي) [14] الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ" [15] ، فَهَذَا يدل
(1) في (ت) :"أن لا تقسيم لهذين الأمتين". وفي (ط) و (م) و (خ) :"أن لا تقسيم لهذه الأمة".
(2) في (ت) :"فينبغي".
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"نظران".
(4) زيادة من (غ) و (ر) .
(5) في (ط) :"لكنه".
(6) في (ت) :"مواطن من مواضع من الشريعة".
(7) في (م) و (غ) و (ر) :"وجد".
(8) في (غ) و (ر) :"به".
(9) سورة الحديد: الآية (16) .
(10) زيادة من (غ) و (ر) .
(11) سورة الحديد: الآية (27) .
(12) سورة الأعراف: الآية (159) .
(13) سورة المائدة: الآية (66) .
(14) في (م) :"في".
(15) أخرجه البخاري في الصحيح (3446، 3011، 2551، 2547، 2544، 508397) ، وفي الأدب المفرد (203) ، ومسلم (154 و1666) ، وأبو داود الطيالسي في المسند (502) ، والحميدي في المسند (768) ، وأحمد في المسند (4 395 و414) ، والدارمي (2244) ، وابن ماجه (1956) ، وأبو داود (2053) ، والترمذي (1116) ، والنسائي (3344) ، وأبي يعلى (7256) ، وابن حبان (227 و4053) ، والطبراني في الصغير (113) وفي الأوسط (1889) ، والبيهقي في السنن الكبرى (13516 و1517) .