كافة (الخلق) [1] ، وقرأ القارئ: {الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى *} [2] قال لي أخصهم: (فرأيت) [3] ـ يَعْنِي الْحَنَابِلَةَ ـ يَقُومُونَ فِي أَثْنَاءِ الْمَجْلِسِ وَيَقُولُونَ قاعد، قَاعِدٌ (قَاعِدٌ) [4] بِأَرْفَعِ صَوْتٍ وَأَبْعَدِهِ مَدًى، وَثَارَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَصْحَابِ الْقُشَيْرِيِّ وَمِنْ أهل الحضرة، وتثاور الفئتان وغلبت العامة، فأجحروهم (إلى) [5] المدرسة النِّظَامِيَّةِ وَحَصَرُوهُمْ فِيهَا وَرَمَوْهُمْ بِالنِّشَابِ، فَمَاتَ مِنْهُمْ قَوْمٌ، وَرَكِبَ زَعِيمُ الْكُفَاةِ [6] وَبَعْضُ (الدَّارِيَّةِ) [7] فسكَّنوا (ثورانهم) [8] .
فهذا أيضًا (من قبيل) [9] من أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الْبِدْعَةِ حَتَّى (أَدَّاهُ) [10] ذَلِكَ إلى (القتال) [11] ، فكل من بلغ هذا المبلغ حقيق (بأن) [12] يُوصَفَ بِالْوَصْفِ الَّذِي (وُصِفَ بِهِ) [13] رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم، وأن (يُعدّ) [14] من ذلك الحزب.
وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَاخَلُوا الْمُلُوكَ فَأَدْلَوْا إِلَيْهِمْ بالحجة الواهية، وصغروا في (أعينهم) [15] حَمَلَةَ السُّنَّةِ وَحُمَاةَ الْمِلَّةِ، حَتَّى وَقَفُوهُمْ مَوَاقِفَ الْبَلْوَى، وَأَذَاقُوهُمْ مَرَارَةَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَانْتَهَى بِأَقْوَامٍ إلى القتل، حسبما
(1) ساقط من (غ) و (ر) .
(2) سورة طه: الآية (5) .
(3) في جميع النسخ: (من أنت) ، والتصحيح من (غ) و (ر) والعواصم لابن العربي (2 282) .
(4) زيادة من (غ) و (ر) .
(5) ساقط من (غ) و (ر) .
(6) يظهر من السياق أنه يقصد رئيس الشرط، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(7) في (ط) :"الدادية".
(8) في (غ) و (ر) :"ثورتهم"وانظر القصة في العواصم ـ تحقيق الطالبي ـ (2 282) . وانظر التعليق رقم (5) في الصفحة (3/ 227) .
(9) زيادة من (غ) و (ر) .
(10) في (غ) و (ر) :"أداهم".
(11) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"القتل".
(12) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"أن".
(13) في سائر النسخ ما عدا (غ) :"وصف".
(14) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"بلغ".
(15) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"أنفسهم".