العلامات، (نعم هم) [1] فِي التَّحْصِيلِ/ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهَا، وَبِذَلِكَ صَارَتْ عَلَامَاتٌ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ (مَعَ) [2] اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمَنَاطِ (الضَّبْطُ) [3] بِالْعَلَامَاتِ.
وَوَجْهٌ رَابِعٌ: وَهُوَ مَا تَقْدَمُ مِنْ فَهْمِنَا مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرْعِ فِي السَّتْرِ عَلَى هذه الأمة (فإنه) [4] وَإِنْ حَصَلَ التَّعْيِينُ بِالِاجْتِهَادِ، فَالِاجْتِهَادُ لَا يَقْتَضِي الاتفاق على محله.
ألا ترى أن (العقلاء) [5] جزموا القول بأن (النظريات) [6] لا يمكن الاتفاق (عليها) [7] عَادَةً، فَلَوْ تَعَيَّنُوا بِالنَّصِّ لَمْ يَبْقَ إِشْكَالٌ. بل (قد) [8] (أصرَّ) [9] الْخَوَارِجِ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَيَّنَهُمْ، وعين علامتهم في المخدج حيث قال ـ (مثلًا) [10] ـ:"آيَتُهُمْ/ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المرأة، أو مثل الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ" [11] الْحَدِيثَ [12] . وَهُمُ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِذْ لَمْ يَرْجِعُوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْتَهُوا، فما الظن بمن ليس له في النقل تَعْيِينٌ؟
وَوَجْهٌ خَامِسٌ: وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ *إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [13] (فالآية) [14] (تشعر) [15] في هذا المطلوب أن الخلاف
(1) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"وأنهم".
(2) زيادة من (غ) و (ر) .
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"المنضبط".
(4) زيادة من (ر) .
(5) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"العلماء".
(6) في (ط) و (خ) و (ت) : النظريات وفي (م) : النظريان.
(7) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) : عليهما.
(8) زيادة من (م) و (غ) و (ر) .
(9) في (ط) و (خ) : أمر وفي (م) و (ت) : أقر.
(10) زيادة من (غ) و (ر) .
(11) تدردر: أي تضطرب وتترجرج. انظر: المعجم الوسيط، مادة (تدردر) .
(12) تقدم تخريجه (ص114) .
(13) سورة هود: الآية (118) .
(14) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"الآية".
(15) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"يشعر".