فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1328

ويعلم مستقرها (ومستودعها) [1] .

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا كَانَ لأَِهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} [2] ، فَقَوْلُهُ: {مَا كَانَ لأَِهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} إنما أريد به من (أطاق الجهاد دون من/ لم يطقه فهو خاص) [3] الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ: {وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} عَامٌّ فِيمَنْ أَطَاقَ وَمَنْ لَمْ يُطِقْ، فَهُوَ عَامُّ الْمَعْنَى.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} [4] ، فَهَذَا مِنَ الْعَامِّ الْمُرَادِ بِهِ الْخَاصُّ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَطْعَمَا جَمِيعَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ.

وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [5] ، فَهَذَا عَامٌّ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ أَحَدٌ/ مِنَ الناس. وقال إثر هذا: {أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} فَهَذَا خَاصٌّ، لِأَنَّ التَّقْوَى إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى مَنْ عَقَلَهَا مِنَ الْبَالِغِينَ.

وَقَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [6] فَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ الثَّانِي الْخُصُوصُ لَا الْعُمُومُ، وَإِلَّا/ فَالْمَجْمُوعُ لَهُمُ النَّاسُ نَاسٌ أَيْضًا وَهُمْ قَدْ خرجوا (منهم) [7] ، لَكِنَّ لَفْظَ النَّاسِ يَقَعُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ، وَعَلَى جَمِيعِ النَّاسِ، وَعَلَى مَا بَيْنَ ذَلِكَ، (فصح) [8] أنْ يُقَالُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا (لَكُمْ) [9] ، والناس الأول القائلون كانوا أربعة نفر [10] .

(1) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

(2) سورة التوبة: الآية (120) .

(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"أطاق ومن لم يطق فهو عام".

(4) سورة الكهف: الآية (77) .

(5) سورة الحجرات: الآية (13) .

(6) سورة آل عمران: الآية (173) .

(7) زيادة من (غ) و (ر) .

(8) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) : فيصح.

(9) ساقط من (غ) و (ر) .

(10) لم أعرف من هم هؤلاء الأربعة، لكن ذكر المفسرون في المراد بالناس هنا ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم ركب لقيهم أبو سفيان من بني عبد القيس، والثاني: أن المقصود هو=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت