فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1328

فَحِينَ قَامَ فِيهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا، وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا منيرًا، سرعان [1] مَا عَارَضُوا مَعْرُوفَهُ بِالنُّكْرِ، وَغَيَّرُوا [2] فِي [3] وجهِ صَوَابِهِ بِالْإِفْكِ [4] ، وَنَسَبُوا إِلَيْهِ ـ إِذْ خَالَفَهُمْ فِي الشِّرْعَة [5] ، وَنَابَذَهُمْ فِي النِّحْلَة ـ كُلَّ مُحَالٍ، وَرَمَوْهُ بِأَنْوَاعِ الْبُهْتَانِ، فَتَارَةً [6] يَرْمُونَهُ بِالْكَذِبِ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، الَّذِي لَمْ يُجَرِّبُوا عَلَيْهِ قَطُّ خَبَرًا بِخِلَافِ مَخْبَرِهِ، وَآوِنَةً يَتَّهِمُونَهُ بِالسِّحْرِ، وَفِي عِلْمِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا مِمَّنْ يَدَّعِيهِ، وكَرَّة يَقُولُونَ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ مَعَ تَحَقُّقِهِمْ [7] بِكَمَالِ عَقْلِهِ، وَبَرَاءَتِهِ مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ وَخَبَلِهِ.

وَإِذَا [8] دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْمَعْبُودِ بِحَقٍّ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالُوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ *} [9] مَعَ الْإِقْرَارِ [10] بِمُقْتَضَى هَذِهِ الدَّعْوَةِ [11] الصَّادِقَةِ [12] : {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [13] .

وَإِذَا أَنْذَرَهُمْ بَطْشَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَنْكَرُوا مَا يشاهدون من [14] الأدلة على إمكانه، وقالوا: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [15] .

وَإِذَا خَوَّفَهُمْ نِقْمَةَ اللَّهِ، قَالُوا: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [16] ، اعْتِرَاضًا عَلَى صِحَّةِ مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ [17] مِمَّا هو كائن لا محالة.

(1) في (خ) و (ت) و (ط) :"فسرعان".

(2) في (غ) و (ر) :"غبروا"بالباء.

(3) في (غ) :"ما في".

(4) الإفك: الكذب، والأفّاك: الكذاب. الصحاح (4/ 1572) .

(5) الشرعة هي الشريعة، ومنه قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} . الصحاح (3/ 1236) .

(6) في (م) و (خ) (ت) و (ط) :"فتراه".

(7) في (ت) :"تحقيقهم".

(8) في (ط) :"وإذ".

(9) سورة ص، آية (5) .

(10) في (غ) :"مع إقرارهم".

(11) في (غ) :"الدعوى".

(12) في (ط) :"لصادقة".

(13) سورة العنكبوت، آية (65) .

(14) ساقطة من (غ) .

(15) سورة ق، آية (3) .

(16) سورة الأنفال، آية (32) .

(17) ساقطة من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت