فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1328

ذلك كله بحيث لو استعمله دَائِمًا (لَا يَمْتَلِئُ وَلَا يُصِيبُهُ كِظَّةٌ) [1] وَلَا تخمة ولا يخرج من جسده لا في أذنه ولا (في) [2] أَنْفِهِ وَلَا (أَرْفَاغِهِ) [3] وَلَا سَائِرِ جَسَدِهِ أَوْسَاخٌ وَلَا أَقْذَارٌ (غَيْرُ مُعْتَادٍ) [4] ، وَكَوْنَ أَحَدٍ مِنْ (أَهْلِ الْجَنَّةِ) [5] لَا يَهْرَمُ وَلَا يَشِيخُ وَلَا يموت ولا يمرض (غير) [6] معتاد.

كذلك إذا (نظرت) [7] (إلى) [8] أَهْلَ النَّارِ عِيَاذًا بِاللَّهِ وَجَدْتَ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرًا، كَكَوْنِ النَّارِ لَا تَأْتِي عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا} [9] ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْأَحْوَالِ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا، كُلُّهَا خَارِقٌ لِلْعَادَةِ.

فَهَذَانَ نَوْعَانِ شَاهِدَانِ لِتِلْكَ الْعَوَائِدِ وَأَشْبَاهِهَا (بِأَنَّهَا) [10] لَيْسَتْ بِعَقْلِيَّةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ وَضْعِيَّةٌ يُمْكِنُ تَخَلُّفُهَا، وَإِنَّمَا لَمْ نَحْتَجَّ بِالْكَرَامَاتِ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْمُعْتَزِلَةِ يُنْكِرُونَهَا رَأْسًا/ وَقَدْ أَقَرَّ بِهَا بعضهم [11] .

وإن ملنا إلى (التقريب) [12] ، فَلَوِ اعْتَبَرَ النَّاظِرُ فِي هَذَا الْعَالَمِ لَوَجَدَ لذلك نظائر جارية على (غير) [13] المعتاد.

وَاسْمَعْ فِي ذَلِكَ أَثَرًا غَرِيبًا حَكَاهُ ابْنُ وهب من طريق إبراهيم بن نشيط [14]

(1) في (غ) و (ر) :"لا يتملا ولا يصيبه كظمة".

(2) زيادة من (غ) و (ر) .

(3) الأرفاغ: المغابن من الآباط وأصول الفخذين والحوالب وغيرها من مطاوي الأعضاء، وما يجتمع فيه الوسخ والعرق. انظر مادة رفغ من لسان العرب.

(4) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

(5) في (م) : أهل السنة بل الجنة.

(6) في (ط) : ولا غير.

(7) في (م) :"نظر".

(8) زيادة من (غ) و (ر) .

(9) سورة طه: الآية (74) .

(10) في (م) : لأنها. وفي (غ) و (ر) : (أنها) .

(11) انظر مناقشة شيخ الإسلام ابن تيمية لهم في هذه المسألة في كتاب النبوات (ص 150 وما بعدها) .

(12) في (ط) و (خ) و (ت) :"التعريف".

(13) ما بين القوسين ساقط من (م) و (غ) و (ر) .

(14) هو إبراهيم بن نشيط بن يوسف الوعلاني أبو بكر المصري، وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، توفي سنة 163هـ. انظر: المنتظم (8 167) ، وتهذيب التهذيب (1 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت