فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1328

النوع الرابع [1] : (اتباع الهوى، اعلم) [2] إِنَّ الشَّرِيعَةَ مَوْضُوعَةٌ لِإِخْرَاجِ الْمُكَلَّفِ عَنْ دَاعِيَةِ هَوَاهُ/ حَتَّى يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ [3] ، وَهَذَا/ أَصْلٌ قَدْ تَقَرَّرَ فِي قِسْمِ الْمَقَاصِدِ مِنْ كِتَابِ الْمُوَافَقَاتِ [4] ، لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ كلِّي يَلِيقُ بِالْأُصُولِ، فَمَنْ أَرَادَ الْإِطْلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيُطَالِعْهُ مِنْ هُنَالِكَ.

ولما كانت طرق (الهوى) [5] (مُتَشَعِّبَةً) [6] لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُؤْتَى عَلَيْهَا بِالِاسْتِيفَاءِ، فَلْنَذْكُرْ مِنْهَا شُعْبَةً وَاحِدَةً تَكُونُ كَالطَّرِيقِ لِمَعْرِفَةِ مَا سِوَاهَا.

/فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ كَبِيرِهِمْ وَصَغِيرِهِمْ مطيعهم وعاصيهم، برهم وفاجرهم، لم (يختص) [7] الحجة بِهَا أَحَدًا دُونَ أَحَدٍ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الشَّرَائِعِ إِنَّمَا وُضِعَتْ لِتَكُونَ حُجَّةً عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ الَّتِي تَنْزِلُ فِيهِمْ تِلْكَ الشَّرِيعَةُ، حَتَّى إِنَّ (الْمُرْسَلِينَ) [8] (بِهَا) [9] صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ دَاخِلُونَ تَحْتَ أَحْكَامِهَا.

فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ/ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَاطَبٌ بِهَا فِي جَمِيعِ/ أحواله

(1) النوع الرابع من الإحداث في الشريعة.

(2) ما بين القوسين زيادة من (ت) .

(3) في الموافقات (2 114) : (حتى يكون عبدًا لله اختيارًا، كما هو عبد لله اضطرارًا) . وهي أتم في المعنى.

(4) انظر: الموافقات (2 114) .

(5) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"الحق".

(6) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

(7) في (غ) و (ر) :"تختص".

(8) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"الشريعة المرسلين".

(9) ساقط من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت