فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1328

عَنْ فُضَلَاءَ وَصَالِحِينَ عُلَمَاءَ، فَلَوْ كَانَ خَطَأً لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ.

/وَهَذَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ (الْيَوْمَ، تُتَّهَمُ) [1] الْأَدِلَّةُ وَأَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَيُحْسَنُ الظَّنُّ بِمَنْ تَأَخَّرَ، وَرُبَّمَا نُوزِعَ بِأَقْوَالِ مَنْ تقدم، فيرميها بِالظُّنُونِ وَاحْتِمَالِ الْخَطَإِ، وَلَا يَرْمِي بِذَلِكَ الْمُتَأَخِّرِينَ، الَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهِ/ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْ أَصْلِ هَذَا الْعَمَلِ الْمُتَأَخِّرِ: (هَلْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ) [2] مِنَ/ الشَّرِيعَةِ؟ لَمْ يأتِ بِشَيْءٍ، أو يأتي بأدلة (مجملة) [3] لا علم له (بتفاصيلها) [4] ، كَقَوْلِهِ هَذَا خَيْرٌ أَوْ حَسَنٌ، وَقَدْ قَالَ تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [5] ، أَوْ يَقُولُ: هَذَا (بَرٌّ) [6] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى} [7] ، فَإِذَا سُئِلَ عَنْ أَصْلِ كَوْنِهِ خَيْرًا أَوْ بِرًّا وَقَفَ، (وَمَيْلُهُ) [8] إِلَى أَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ بِعَقْلِهِ أَنَّهُ خَيْرٌ وَبِرٌّ، فَجَعَلَ التَّحْسِينَ عَقْلِيًّا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الزَّيْغِ، (وَثَابِتٌ) [9] عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ (أَنَّهُ) [10] مِنِ الْبِدَعِ الْمُحْدَثَاتِ [11] .

وَمِنْهُمْ مَنْ طَالَعَ كَلَامَ الْقَرَافِيِّ [12] وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ [13] فِي أن البدع خمسة أقسام.

فيقول: هَذَا مِنَ (الْمُحْدَثِ) [14] الْمُسْتَحْسَنِ، وَرُبَّمَا رُشِّحَ ذَلِكَ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: (مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا/ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ) [15] (وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ عُلَمَاءَ الْإِسْلَامِ إِذَا نَظَرُوا فِي مسألة مجتهد فيها/ فما رأوه حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ) [16] لِأَنَّهُ جَارٍ على

(1) في (غ) و (ر) :"فإنه يتهم".

(2) ساقط من (غ) و (ر) .

(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"محتملة".

(4) في (ط) و (خ) و (ت) :"بتفصيلها".

(5) سورة الزمر: الآية (18) .

(6) في (م) :"أبر".

(7) سورة المائدة: الآية (2) .

(8) في (ت) بياض بمقدار كلمة.

(9) في (م) :"ثابتًا"و (غ) و (ر) .

(10) ساقط من (غ) و (ر) .

(11) تقدم الكلام عن التحسين والتقبيح العقليين (3/ 8) .

(12) انظر كلامه عن تقسيم البدع في الفروق (4 205) .

(13) انظر: قواعد الأحكام (2 172) .

(14) ساقط من (غ) و (ر) .

(15) تقدم تخريجه (ص45) .

(16) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت