وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ فِيهِ:"حَدِيثٌ حَسَنٌ" [1] .
وخرّجه الطحاوي [2] أيضًا [3] باختلاف في بعض الروايات [4] والألفاظ، وَفِيهِ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، تَقُولُ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ ثُمَّ تَبْكِي! ـ يَعْنِي قَوْلَهُ:"شَرُّ قَتْلَى"إِلَى آخِرِهِ ـ قَالَ:"رَحْمَةً لَهُمْ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَخَرَجُوا مِنْهُ"، ثُمَّ تَلَا: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ} [5] حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ:"هُمْ هَؤُلَاءِ"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ... } [6] حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ:"هُمْ هَؤُلَاءِ" [7] .
وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ [8] عَنْ طَاوُسٍ [9] قَالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما الْخَوَارِجُ وَمَا يُصِيبُهُمْ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ:"يؤمنون بمحكمه، ويضلّون"
(1) تقدم تخريجه قريبًا.
(2) هو الإمام العلامة الحافظ الكبير أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الحجري المصري الحنفي، برز في علم الحديث وفي الفقه، وكان محدث الديار المصرية وفقيهها، وصنّف كتبًا تدل على سعة علمه. مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (15/ 27) ، البداية والنهاية لابن كثير (11/ 186) ، الوافي بالوفيات للصفدي (8/ 9) .
(3) في (م) و (ت) :"وأيضًا".
(4) ساقطة من جميع النسخ عدا (غ) .
(5) سورة آل عمران، آية (7) .
(6) سورة آل عمران، آية (106) .
(7) انظر: مشكل الآثار للطحاوي (2519) .
(8) هو الإمام المحدث القدوة، شيخ الحرم الشريف، أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي الآجري، صاحب التواليف، منها كتاب الشريعة في السنة وكتاب الثمانين، وأخلاق العلماء، وكان صدوقًا خيّرًا عابدًا صاحب سنة واتباع. مات بمكة سنة ستّين وثلاثمائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 133) ، تاريخ بغداد (2/ 243) ، الوافي بالوفيات (2/ 373) .
(9) هو طاوس بن كيسان اليماني، الفقيه القدوة، عالم اليمن، سمع من زيد بن ثابت وعائشة وغيرهم، ولازم ابن عباس مدّة، وهو من كبار أصحابه، وكان ثقة فقيه فاضل، وكان من عباد اليمن وسادات التابعين. توفي سنة 106هـ.
انظر: تقريب التهذيب لابن حجر (1/ 377) ، الكاشف للذهبي (2/ 37) ، طبقات ابن سعد (5/ 537) .