فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1328

ثُمَّ تَأَوَّلَهُ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ عَلَى قَضَايَا دَخَلَ أَصْحَابُهَا تَحْتَ حُكْمِ اللَّفْظِ كَالْخَوَارِجِ، فَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي الْعُمُومِ.

ثُمَّ تَلَا أَبُو أُمَامَةَ الْآيَةَ الْأُخْرَى وَهِيَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [1] ، وفسَّرها بمعنى [2] ما فسّر به الآية [3] الأولى [4] ، فهي تقتضي [5] الْوَعِيدُ وَالتَّهْدِيدُ [6] لِمَنْ تِلْكَ صِفَتُهُ، وَنَهَى الْمُؤْمِنِينَ أن يكونوا مثلهم.

ونقل عبد بن حميد [7] عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ [8] قَالَ: سَأَلْتُ [9] الْحَسَنَ: كَيْفَ يَصْنَعُ أَهْلُ [10] هَذِهِ (الْأَهْوَاءِ الْخَبِيثَةِ) [11] بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي آلِ عِمْرَانَ: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [12] ، قال:"نبذوها وربّ الكعبة وراء ظهورهم" [13] .

=ومريم، تعالى الله وتقدس وتنزّه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا كبيرًا، وفي كل ذلك من قولهم قد نزل القرآن". انظر تفسير ابن كثير (1/ 551) ."

وقد ذكر خبرهم الإمام ابن سعد في الطبقات (1/ 357) ، والإمام ابن هشام في السيرة (2/ 222) ، والإمام ابن كثير في البداية والنهاية (5/ 48) ، والإمام ابن القيم في زاد المعاد (3/ 629) ، والإمام الواحدي في أسباب النزول (ص128 ـ 129) ، وانظر صحيح البخاري (8/ 93 ـ مع الفتح) ، ومسند الإمام أحمد (1/ 414) .

(1) سورة آل عمران، آية (105 ـ 107) .

(2) في (م) و (خ) و (ت) :"بالمعنى".

(3) في (ر) :"الرواية".

(4) المثبت من (غ) ، وفي بقية النسخ:"الأخرى"، وذلك في نفس الحديث السابق حيث فسر قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ... } ، وهذه الآية بأن المراد بهما الخوارج. وتقدم تخريج الحديث مستوفى (ص76) .

(5) ساقطة من جميع النسخ عدا (غ) .

(6) في (ت) :"والتشديد والتهديد".

(7) المثبت هو ما في (غ) ، وهو الصواب. وفي بقية النسخ:"ونقل عبيد عن حميد بن مهران ...".

(8) هو حميد بن أبي حميد مهران الخياط الكندي، أو المالكي، ثقة، روى عن الحسن، وروى عنه مسلم وأبو عاصم. انظر الكاشف للذهبي (1/ 193) ، وتقريب التهذيب (1/ 204) .

(9) في (غ) :"سمعت".

(10) ساقطة من (ت) .

(11) بياض في (غ) .

(13) سورة آل عمران، آية (105) .

(12) ذكر هذا الأثر الإمام السيوطي في الدر المنثور، وعزاه لعبد بن حميد. انظر الدر المنثور (2/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت