فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1328

كُلَّ مَنِ اتَّصَفَ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ الَّتِي أَصْلُهَا الزَّيْغُ، وَهُوَ الْمَيْلُ عَنِ الْحَقِّ اتِّبَاعًا لِلْهَوَى.

وَإِنَّمَا فَسَّرَهَا سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْحَرُورِيَّةِ، لأنه إنما سئل عنهم، (وإنما سُئِلَ عَنْهُمْ) [1] عَلَى الْخُصُوصِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّهُمْ من [2] أَوَّلُ مَنِ ابْتَدَعَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَلَا يقتضى ذلك تخصيصًا.

وأما الآية [3] المسؤول عَنْهَا أَوَّلًا، وَهِيَ آيَةُ الْكَهْفِ [4] ، فَإِنَّ سَعْدًا نَفَى أَنْ تَشْمَلَ الْحَرُورِيَّةَ.

وَقَدْ جَاءَ عَنْ علي بن أبي طالب رضي الله عنه أَنَّهُ فَسَّرَ الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا بِالْحَرُورِيَّةِ أَيْضًا. فَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ [5] عَنْ أَبِي [6] الطُّفَيْلِ [7] قَالَ: (قَامَ [8] ابْنُ الكوَّاء [9] إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (خ) و (ط) .

(2) ساقطة من (م) و (ط) .

(3) ساقطة من جميع النسخ عدا (غ) و (ر) .

(4) هي آية الكهف رقم (103) وهي قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرَينِ أَعْمَالًا *} .

(5) تقدم ذكره وترجمته (ص100) .

(6) في (ط) :"ابن".

(7) هو الصحابي عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي الكناني، خاتم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا، كان من شيعة الإمام علي رضي الله عنه وكان ثقة فيما ينقله، صادقًا، عالمًا. شاعرًا، فارسا. شهد مع علي رضي الله عنه حروبه، وعمر دهرًا طويلًا. توفي بمكة سنة عشر ومائة.

انظر: سير أعلام النبلاء (3/ 467) ، الإصابة لابن حجر (4/ 113) ، أسد الغابة لابن الأثير (3/ 145) .

(8) ساقطة من (ت) .

(9) هو عبد الله بن الكواء اليشكري. خرج مع الخوارج إلى حروراء، وجعلوه أميرًا للصلاة، وكان من أول من بايع عبد الله بن وهب الراسي أمير الخوارج وقد رشحه الخوارج ليجادل الإمام علي رضي الله عنه فيما نقموا عليه، وقد رجع عن مذهب الخوارج، وعاود صحبة علي رضي الله عنه.

انظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير (3/ 202، 203) ، الملل والنحل للشهرستاني (ص117) ، دراسة عن الفرق لأحمد الجلي (ص55) ، والفرق بين الفرق (2/ 117) ، لسان الميزان (4/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت