فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1328

الْأَمْرُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ بَعِيدًا مَا لَيْسَ آتِيًا) [1] .

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: (أَحْسَنُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَ {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ *} [2] [3] .

وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" [4] .

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ مسعود [5] .

(1) روى هذه الرواية عبد الرزاق في المصنف (20076) ، والطبراني في الكبير (8518، وابن عبد البر في الجامع(2301) ، الإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة عن ابن مسعود مرفوعًا إلى قوله:"فتقسو قلوبكم". (1/ 77) .

(2) سورة الأنعام: آية (134) .

(3) رواه الإمام البخاري في كتاب الاعتصام بالسنة من صحيحه عن ابن مسعود موقوفًا (13/ 249) ورواه أيضًا في كتاب الأدب بلفظ أخصر (10/ 509) ، ورواه الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها دون ذكر الآية (ص31) ، ورواه الإمام ابن نصر المروزي بلفظ أطول (ص28) ، والإمام البيهقي في الاعتقاد والهداية (ص154) .

(4) رواه الإمام ابن ماجه في مقدمة سننه عن ابن مسعود مرفوعًا، وما ذكره المؤلف جزء من حديث طويل. انظر سنن ابن ماجه (1/ 18) ، ورواه الإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة، وزاد"ألا لا يطول عليكم الأمد فتقسو قلوبكم" (1/ 77) ، ورواه الإمام ابن أبي عاصم في السنة كما أورده المؤلف (1/ 16) .

وفي سنده أبو إسحاق السبيعي ثقة عابد، ولكنه مدلس، وقد اختلط بآخره، ولم يصرح بالسماع. انظر تقريب التهذيب (2/ 73) ، تهذيب التهذيب (8/ 63) وقال عنه الشيخ الألباني في ظلال الجنة:"حديث صحيح، رجال إسناده كلهم ثقات، رجال مسلم، غير أن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي مدلس وكان اختلط. ولكن الحديث يشهد له ما قبله وما بعده". انظر ظلال الجنة (1/ 17) ويريد بما قبله حديث جابر المتقدم وهو في مسلم كما مر، ويريد بما بعده حديث العرباض بن سارية وفيه"اياكم والمحدثات فإن كل محدثة ضلالة".

(5) تقدم حديث جابر في مسلم مرفوعًا (ص115) ، وهو في نفس المعنى، وكذلك أثر ابن مسعود هذا جاء مرفوعًا كما خرجناه في الفقرة السابقة، ثم إن أثر ابن مسعود فيه جزء له حكم الرفع وهو قوله:"وأحسن الهدي هدي محمد صلّى الله عليه وسلّم"فإن فيه إخبارًا عن صفة من=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت