فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1328

ادَّعَيْتُمْ عَدَاوَةَ الشَّيْطَانِ وَوَافَقْتُمُوهُ. وَالْخَامِسُ: قُلْتُمْ نُحِبُّ الْجَنَّةَ وَمَا تَعْمَلُونَ لَهَا [1] إِلَى آخِرِ الْحِكَايَةِ.

وقال ذو النون المصري [2] :(من علامات [3] المحب [4] لله مُتَابَعَةُ حَبِيبِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أخلاقه وأفعاله وأوامره [5] وسننه [6] [7] .

وَقَالَ: إِنَّمَا دَخَلَ الْفَسَادُ عَلَى الْخَلْقِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ: الْأَوَّلُ: ضَعْفُ النِّيَّةِ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ. والثاني: صارت: أبدانهم رهينة [8] لِشَهَوَاتِهِمْ. وَالثَّالِثُ غَلَبَهُمْ طُولُ الْأَمَلِ مَعَ قِصَرِ الأجل. والرابع: آثروا رضى [9] المخلوقين على رضى اللَّهِ. وَالْخَامِسُ: اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ، وَنَبَذُوا سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالسَّادِسُ: جَعَلُوا زَلَّاتِ السَّلَفِ حُجَّةً لِأَنْفُسِهِمْ، وَدَفَنُوا أَكْثَرَ مَنَاقِبِهِمْ) [10] .

وَقَالَ لِرَجُلٍ أَوْصَاهُ:"لِيَكُنْ آثَرَ الْأَشْيَاءِ عِنْدَكَ وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ إِحْكَامُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَاتِّقَاءُ مانهاك عنه، فإن ما تعبدك [11] اللَّهَ بِهِ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَخْتَارُهُ لِنَفْسِكَ من أعمال البر التي لم [12] تَجِبُ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا أَبْلَغُ لَكَ فِيمَا تُرِيدُ، كَالَّذِي يُؤَدِّبُ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ وَالتَّقَلُّلِ وما أشبه ذلك، وإنما"

(1) رواه بتمامه أبو نعيم في الحلية (8/ 15 ـ 16) .

(2) هو ذو النون بن إبراهيم المصري، أبو الفيض، ويقال: ثوبان بن إبراهيم، وذو النون لقب. كان واعظًا زاهدًا، روى عن مالك والليث وطائفة، قال الدارقطني روى عن مالك أحاديث فيها نظر. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.

انظر: سير أعلام النبلاء (11/ 532) ، طبقات الصوفية للسلمي (ص15) ، الحلية لأبي نعيم (9/ 331) ، صفة الصفوة لابن الجوزي (4/ 315) ، الرسالة القشيرية لأبي القاسم القشيري (ص10) .

(3) في (م) و (ط) :"علامة".

(4) في (ط) :"حب الله".

(5) في (ط) :"وأمره".

(6) في (ط) :"وسنته".

(7) رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص21) ، وأبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية (ص11) .

(8) غير واضحة في (م) و (خ) و (ت) و (ط) "مهيئة"، والمثبت ما في (غ) :"وهو الصواب".

(9) كتبت في (ط) بالألف الممدودة هكذا"رضاء".

(10) لم أجده.

(11) في (م) :"تعبد".

(12) ساقطة من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت