فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَسُئِلَ حَمْدُونُ الْقَصَّارُ [1] : مَتَى [2] يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى [3] النَّاسِ؟ فَقَالَ [4] : (إِذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أداء فرض من فرائض الله في علمه، أَوْ خَافَ هَلَاكَ إِنْسَانٍ فِي بِدْعَةٍ يَرْجُو أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْهَا [5] [6] .
وَقَالَ: (مَنْ نَظَرَ فِي سِيَرِ السَّلَفِ عَرَفَ تَقْصِيرَهُ وَتَخَلُّفَهُ عَنْ دَرَجَاتِ الرِّجَالِ) [7] .
وَهَذِهِ ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُثَابَرَةِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ [8] لِرَجُلٍ ذَكَرَ الْمَعْرِفَةَ وَقَالَ: أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ يَصِلُونَ إِلَى تَرْكِ الْحَرَكَاتِ مِنْ بَابِ الْبِرِّ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ الْجُنَيْدِ: (إِنَّ هَذَا قَوْلُ قَوْمٍ تَكَلَّمُوا بإسقاط الأعمال،(والذي يسرق ويزني أحسن حالًا من الذي يقول هذا، وإن العارفين بالله أخذوا الْأَعْمَالِ) [9] عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ فِيهَا). قَالَ: (وَلَوْ بَقِيتُ أَلْفَ عَامٍ لَمْ أَنْقُصْ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ذَرَّةً، إِلَّا أَنْ يُحَالَ بي دونها) [10] .
(1) هو أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة القصار النيسابوري، شيخ أهل الملامة بنيسابور. ومنه انتشر مذهب الملامة ـ وهو تخريب الظاهر، وعمارة الباطن، مع التزام الشريعة ـ وكان عالمًا فقيهًا يذهب مذهب الثوري. توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين.
انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (13/ 50) ، طبقات الصوفية للسلمي (ص123) ، حلية الأولياء (10/ 231) ، صفة الصفوة (4/ 122) ، الرسالة القشيرية (ص24) .
(2) بياض في (غ) .
(3) في (ت) :"عن"، وصححت في هامشها بما هو مثبت.
(4) في (ت) :"قال".
(5) في طبقات الصوفية"يرجو أن ينجيه الله تعالى منها بعلمه".
(6) رواه عنه السلمي في الطبقات (ص125) ، وأبو القاسم القشيري في رسالته (ص24) .
(7) انظر قوله في طبقات الصوفية (ص27) ، وكذلك هو في صفة الصفوة لابن الجوزي (4/ 122) ، والرسالة القشيرية (ص24) .
(8) تقدمت ترجمته (ص169) .
(9) ما بين المعكوفين ساقط من جميع النسخ عدا (غ) و (ر) .
(10) رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص159) ، وأبو نعيم في الحلية (10/ 278) ، وأبو القاسم القشيري في رسالته (ص24) ، وتتمته في الطبقات والحلية"وإنه لأوكد في معرفتي، وأقوى في حالي".